ومثل هذه الحالات انتفعت من العلاج عند الأطباء العقلاء كثيرًا ، حتى أصبح الجمع بين العلاج بالرقية والعلاج عند الأطباء من الأمور الضرورية في بعض الحالات ، وإن كل مرض سببه العين أو المس أو السحر ويمكن علاجه أو تخفيفه أو إيقافه بالأسباب الحسية عند الأطباء ينبغي الأخذ به ، ولكل داء دواء ، مع مواصلة الرقية الشرعية .
وفي المقابل نعرف أناس كانوا يتعالجون عند الأطباء ولم يستفيدوا من الأدوية على الرغم من مرور عدة سنوات حتى استرقوا بالرقية الشرعية فزال عنهم البلاء ، قال لي احدهم اني استخدم الحبوب النفسية منذ اثنى عشرة سنة !!! وكان به مس من الجن وهو لا يعلم .
والذي أراه هو أن يجمع المريض بين الرقية والطب النفسي اذا دعت الحاجة وليس هناك أي تعارض بين العلاجين . أما إذا تجلت الأمور وتبين أن المريض مصابا بالعين او السحر والمس وشعر المريض بالتحسن وأراد أن يتوقف عن تلك الحبوب التي كانت تصرف له من قبل أطباء النفس فيجب عليه استشارة الطبيب خشية المضاعفات عند التوقف عنها بصور مفاجئه ، مع العلم أنه ليس كل الأدوية التي تصرف من قبل أطباء النفس تسبب الإدمان ، فعلى المريض أن يراجع الطبيب المختص ويخبره بأنه عازم على التوقف عن العلاج ، فإن الطبيب سوف يشير بالطريقة الصحيحة التي ينبغي أن يتبعها المريض ليتوقف عن تناول ما صرف له من أدوية ، والله أعلم.
يؤمن بعض الأطباء بإصابة الناس بالعين"الحسد"والسحر وتلبس الجان ، ولكن بعضهم يستميتون في صرف الناس عن الإستشفاء بالرقية ، وانا اسأل هذا الصنف من الأطباء اذا كان الإنسان يصاب بالعين والسحر ومس الجان فما هي الأعراض التي نفرق بها بين المرض العضوي والنفسي والمرض الذي بسبب العين أو السحر أو الجن ، وما هو الدليل على أن أمراض العين أو السحر أو مس الجان لا تتسبب في أمراض عضوية أو عصبية أو نفسية .