فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك الطبيب إذا علم أن لهذا الداء دواء أمكنه طلبه والتفتيش عليه. وأمراض الأبدان على وزن أمراض القلوب، وما جعل الله للقلب مرضًا إلا جعل له شفاءً بضده، فإن علمه صاحب الداء واستعمله، وصادف داء قلبه، أبرأه بإذن الله تعالى"."
* مشروعية الكيّ في السُنَّة الصحيحة:
ومن أنواع الدواء التي أجازتها السُنَّة النبوية قولًا وفعلًا: الكيّ بالنار، الذي كان معروفًا عند العرب، وقالوا فيه:"آخر الدواء الكيّ". وقد ثبتت فيه جملة أحاديث صحاح، ذكر ابن القيم رحمه الله أكثرها في"هَدْيه صلى الله عليه وسلم في قطع العروق والكي"قال: ثبت في"الصحيح"من حديث جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أُبيّ بن كعب طبيبًا، فقطع له عرقًا، وكواه عليه.
ولما رُمي سعد بن معاذ في أكحله حسمه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ورِمت، فحسمه الثانية، والحسم: هو الكيّ.
وفي طريق آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص، ثم حسمه سعد بن معاذ أو غيره من أصحابه.
وفي لفظ آخر أن رجلًا من الأنصار رُمِي في أكحله بمشقص، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم به فكوى.
وقال أبو عبيد: وقد أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجل نُعِتَ له الكيّ، فقال: (اكووه وارضفوه) ، قال أبو عبيد: الرّضف: الحجارة تسخن، ثم يكمد بها.
وقال الفضل بن دكين: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كواه في أكحله.
وفي صحيح البخاري من حديث أنس، أنه كُوِيَ من ذات الجنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي.
وفي الترمذي، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى: سعد بن زرارة من الشوكة.
وقد تقدَّم الحديث المتفق عليه وفيه: (وما أحب أن أكتوي) ، وفي لفظ آخر: (وأنا أنهى أمتي عن الكيّ) .