هذا كتاب من محمد رسول رب العالمين ، إلى من طرق الباب من العمار، والزوار ، أما بعد: فإن لنا ولكم في الحق منعة، فإن تك عاشقا مولعا، أو فاجرا مقتحما ، أو زاعما حقا مبطلا، هذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق ، (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ، ورسلنا يكتبون ما تكتمون ، اتركوا صاحب كتاب هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أن مع الله إلها آخر، (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) . تغلبون (حم) لا تنصرون، (حم * عسق) ، تفرق أعداء الله ، وبلغت حجة الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ... ».
قال أبو دجانة: فأدرجته وحملته إلى داري ، وجعلته تحت رأسي وبت ليلتي ، فما انتبهت إلا من صراخ صارخ يقول: يا أبا دجانة! أحرقتنا ، واللات والعزى الكلمات ، فبحق صاحبك لما رفعت عنا هذا الكتاب ؛ فلا عود لنا في دارك - وقال غيره: في أذاك - ولا في جوارك ، ولا في موضع يكون فيه هذا الكتاب . قال أبو دجانة: فقلت: لا وحق صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا رفعته حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو دجانة: فلقد طالت عليَّ ليلتي ، مما سمعت من أنين الجن وصراخهم وبكائهم ، حتى أصبحت فغدوت ، فصليت الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما سمعت من الجن ليتني ما قلت لهم .
فقال لي:
« يا أبا دجانة ارفع عن القوم ، فوالذي بعثني بالحق نبيًا، إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة » .
وقد روى في حرز أبي دجانة حديث طويل .وذكر الحديث ابن الجوزي في [ الموضوعات ، والفتني الهندي في ] تذكرة الموضوعات ، والسيوطي قي اللآلي المصنوعة .
فهذا الحديث موضوع لا يجوز روايته ولا العمل به .