فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2679

تشفوا بعضها على بعض،، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز" [1] متفق عليه. وفي رواية لأحمد والبخاري:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أريا الآخذ والمعطي فيه سواء"وفي الصحيحين:"بمثل يدًا بيد"أيضًا هذا المعنى من حديث فضالة بن عبيد وأبي بكر - رضي الله عنهما -."

وحديث أسامة لا يقاوم هذه لكثرة رواتها، وصراحة دلالتها، إذ هذه دلالة منطوق بلا ريب، ثم يحمل على أنه وقع جوابًا لسؤال عن الجنسين من أموال الربا، أو مطلقًا فقال:"لا ربا إلا في النسيئة"أي في المسؤول عنه وهو الجنسان، أو أن المراد نفي الربا الأغلظ الذي ورد نص القرآن في تحريمه بلا ريب. وهو الذي كانت العرب تعرفه تقول للغريم إذا حل الدين: إما أن تقضي، وإما أن تربي في الدين، أي تزيد، وهو الذي نسخه النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، وقال عنه:"ألا إن كل ربا موضوع، وإن أول ربا أضعه ربا عباس" [2] . وهذا كما يقال: إنما المال الإبل وإنما الشجاع علي، ونحو ذلك. ثم لو قدر التعارض من كل وجه، فقد يقال نسخ حديث أسامة أولى النسخ إذن على مباح الأصل لأن الشارع إنما منع من النساء، وبقي التفاضل على ما كان عليه.

تنبيه: لا تشفوا بعضها على بعض، أي لا يكون لأحدهما شفوف على الآخر، أي زيادة.

(1) أخرجه البخاري في البيوع (77، 78، 81) ، ومسلم في المساقاة (75 - 77، 91) ، وأبو داود في البيوع (13) ، والترمذي في البيوع (24) ، والنسائي في البيوع (47، 50) ، والإمام مالك في البيوع (30، 34، 35) ، والإمام أحمد في 3/ 4، 9، وفي 6/ 22.

(2) أخرجه أبو داود في المناسك (56) ، وفي البيوع (5) ، وأخرجه مسلم في الحج (147) ، والترمذي في تفسير سورة 9 (2) ، وابن ماجه في المناسك (76، 84) ، والدارمي في البيوع (3) ، وفي المناسك (34) ، والإمام مالك في البيوع (83) ، والإمام أحمد في 5/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت