والناجز: المعجل الحاضر. والله أعلم.
(قال) : وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء، فلا يجوز التفاضل فيه إذا كان جنسًا واحدًا.
(ش) : قد تقدم أن الإجماع قد انعقد على تحريم ربا الفضل في الجملة.
وإن كان قد وقع في الصدر الأول خلاف وأجمعوا على ذلك في الأعيان الستة المذكورة في حديث عبادة، ثم اختلفوا هل جرى الربا فيها لأعيانها أو لمعان فيها. فقال داود ومن تابعوه: لأعيانها، فلا يتعدى الحكم إلى غيرها.
وقال العامة: لمعاني فيها. ثم اختلفوا هل عرف ذلك المعنى أم لا. فعن ابن عقيل في العمدة أنه تردد في المعنى ولم يتعد الستة لتعارض الأدلة عنده في المعنى [1] . ويحتمل هذا قول طاوس وقتادة، فإنه حكى عنهما القصر على الستة.
ويحتمل أن قولهما كقول داود وأن عندهما أن وأحل الله البيع عام، خرج منه الأعيان الستة، بقي ما عداها على مقتضى العموم، ولا يريان تخصيص العام بالقياس. وجمهور أهل العلم على معرفة العلة وتعديها إلى غير الستة ثم اختلفوا فيها على سبعة أقوال.
وعن إمامنا - رحمه الله - من ذلك ثلاثة أقوال: أحدها: وهو الأشهر عنه، ومختار عامة أصحابه. قال القاضي اختارها الخرقي وشيوخ أصحابنا: أن العلة في الذهب والفضة كونهما موزوني جنس.
(1) قول ابن عقيل: أن كل شيء اجتمع فبه الكيل والوزن، والطعم من جنس واحد، فيه الربا، رواية واحدة. وما عدم فيه الكيل والوزن والطعم، أو اختلف نجسه، فلا ربا فيه. وما وجد فيه الطعم وحده، أو الكيل أو الوزن من جنس واحد، فهذا الذي فيه الخلاف. (الإنصاف: 5/ 13) .