فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2679

معيار شرعي، وهو الكيل أو الوزن ونهيه عن بيع الصاع بالصاعين ونحوه يحمل على المطعوم، توفيقًا بينهما.

ويرجح الأول بأن الطعام بعض أفراد الصاع بالصاعين ونحو ذلك، لما تقدم من أن المثلية لا تتحقق إلا بكيل أو وزن، وهو المدعى على القول الأول علة، ويجاب بمخالفته له في المفهوم، وهو مبني على اعتبار مفهوم اللقب، والمذهب اعتباره ثم على اعتباره والحال هذه وفيه وجهان. انتهى.

واتفق الكل على اعتبار الجنس في ربا الفضل كلما نص عليه الخرقي، إلا سعيد بن جبير فإنه جعل الشيئين المتقارب نفعهما كالحنظة مع الشعير، والتمر مع الزبيب كالجنس الواحد.

وهو مردود بالنصوص السابقة.

تنبيهات: أحدها: على المذهب يجري الربا في كل مكيل وإن لم يكن مطعومًا كالأشنان، ونحوه. وفي كل موزون وإن لم يكن كذلك كالحديد ونحوه. ولا يجري في مطعوم ولا يكال ولا يوزن كالبيض والماء ونحوهما.

والمعتبر كون جنس ذلك مكيلًا أو موزونًا، وإن لم يأت فيه كذلك إما لقلته كتمرة وحبة شعير ونحو ذلك، وإما لثقله كالزبرة العظيمة من الحديد ونحو ذلك، وإما للعادة كلحم الطير ونحوه، فلا يجوز بيع بعض ذلك ببعض إلا مثلًا بمثل بمعياره الشرعي، وهو الكيل أو الوزن [1] .

ويحتمل قول الخرقي جواز ذلك لقوله: وكل ما كيل أو وزن. وهو محمول على ما جنسه الكيل أو الوزن. وهل يعم المعمول من الموزون بأصله أو

(1) رخص أبو حنيفة في بيع الحفنة بالحفنتين، والحبة بالحبتين، وسائر المكيل الذي لا يتأتي كيله. ووافق في الموزون واحتج بأن العلة الكيل ولم يوجد في اليسير ويرد عليه بأن ما جرى الربا في كثيره جرى في قليله كالموزون. (المغني والشرح الكبير: 4/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت