وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به". ولابن ماجة [1] نحوه عن أبيّ بن كعب والثلاث أفضل بلا ريب، لأنه الذي واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه."
واقتصار (المصنف) [2] على الثلاث يقتضي أنه لا يستحب الزيادة على ذلك، ولا إشكال فيه. وقد صرح بعضهم بالكراهة، لأن في حديث (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) [3] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا. ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم، أو ظلم وأساء" [4] رواه أبو داود، وهذا لفظه (ورواه) [5] أحمد والنسائي، وصححه ابن خزيمة وفي رواية لأحمد والنسائي مختصر:"فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم"وليس في رواية أحد منهم: أو نقص [6] ، غير أبي داود وقد تكلم فيه مسلم وغيره. وأوله البيهقي على نقصان العضو. قال الذهبي: وكذا ينبغي أن (تفسر) [7] الزيادة. والله أعلم."
(قال) : وإذا توضأ لنافلة صلى بها فريضة.
(ش) : هذا يلفت إلى ما تقدم من أن النية في الاصطلاح الشرعي: هي قصد رفع الحدث، أو استباحة ما لا يباح إلا بالطهارة، والنافلة لا تباح إلا بالطهارة. والله أعلم.
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا: 1/ 145.
(2) في النسخة"ب": الشيخ.
(3) في النسخة"ب"في حديث ابن عمر، وعمرو بن شعيب.
(4) أخرجه النسائي في الطهارة (104) ، وابن ماجة في الطهارة (48) ، وأبو داود في الطهارة (52) ، والإمام أحمد في 2/ 180.
(5) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(6) قال الحافظ في التلخيص: يجوز أن تكون الإساءة والظلم وغيرهما مما ذكر مجموعًا لمن نقص ولمن زاد، ويجوز أن يكون على التوزيع، فالإساءة في النقص والظلم في الزيادة، وهذا أشبه بالقواعد، والأول أشبه بظاهر السياق. والله أعلم. (انظر نيل الأوطار: 1/ 232) .
(7) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".