فهرس الكتاب
اصطرفا [لا على أزيد منه كما إذا كان الدينار يوم اصطرفا] [1] بعشرة فصار باثني عشرة، ولا على أنقص، كما إذا صار بثمانية، وما ذاك إلا أن الثمن ينقسم على المثمن يوم العقد، والفائت بالعيب فات على حساب يوم العقد، وهذا فرع من مسألة تقويم المبيع المعيب، وقد صرحوا بأنه يقوم يوم العقد، إلا ما كان من ضمان البائع فتقويمه يوم القبض.
وعلى هذا نسلم من الاعتراض السابق، ومن دعوى تقديم وتأخير الأصل أو عدمه. يعني أنه عطف على ذلك كون العيب من جنس المعقود عليه، فلو كان من غير الجنس لم يتصور أخذ الأرش، كما سيأتي، فإن قيل ظاهر هذا أن العيب إذا كان من غير الجنس امتنع الأرش وله القبول، قيل إذا حصل التصريح بخلاف ذلك فلا عبرة بالظاهر. انتهى.
وقول الخرقي: فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبًا يشمل العيب في الجميع وفي البعض، وهو كذلك إلا أنه إذا اختار إمساك الصحيح ورد المعيب فهل له ذلك على قول تفريق الصفقة. والله أعلم.
(قال) : وإذا تبايعا ذلك بغير عينة فوجد أحدهما عيبًا [فيما اشتراه] [2] فله البدل إذا كان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة.
(ش) : هذا هو المعبر عنه بالصرف في الذمة، ومثاله: بعتك دينارًا مغربيًا بعشرة دراهم ناصرية [3] ونحو ذلك وهو جائز عندنا لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:"ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز"فمقتضاه جواز ما عدا ذلك بشرط القبض في المجلس بدليل الرواية الأخرى:"يدًا بيد"ونحو ذلك.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب"وكذلك في نص الخرقي في المغني.
(3) وقال الآخر: قبلت البيع، سواء كانت الدراهم والدنانير عندهما، أو لم يكونا إذا تقابضا قبل الافتراق بأن يستقرضا أو غير ذلك (المغني والشرح الكبير: 4/ 170) .