فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2679

السادس: اعتبار الحاجة لما تقدم من قصة محمود بن لبيد وهو الذي قاله الخرقي، وذكر الرخصة يؤذن بذلك، ثم الحاجة تارة تكون للمشتري بأن يحتاج إلى أكل الرطب، ولا ثمن معه إلا التمر وهذا الذي في قصة محمود بن لبيد، وهو الذي اختاره الخرقي وتارة يكون للبائع بأن يحتاج إلى أكل التمر ولا ثمن معه إلا الرطب. وهذه الصورة لم يذكرها الخرقي وطائفة من الأصحاب ونص عليها أبو بكر، وأبو البركات وغيرهما، وجوازها بطريق التنبيه، لأنه إذا جاز مخالفة الأصل لحاجة التفكه، فلحاجة الاقتيات أولى. وهذا يعتمد أصلًا، وهو جواز القياس على الرخصة وعليه المعمول إن فهمت العلة كمسألتنا. وعن ابن عقيل أنه جعل من صور الحاجة إذا كانت موهوبة أن يشق على الواهب دخول الموهوب له بستانه، وخروجه، أو يكره الواهب دخول بستان غيره فيجوز إذن البيع انتهى، ويكتفي بالحاجة المتقدمة من جهة البائع والمشتري على المشهور المختار لأبي محمد وغيره.

وظاهر ما في التلخيص أنه يشترط مع حاجة المشتري، المتقدمة أن يشق على الموهوب له القيام عليها. وحكى أبو محمد عن القاضي وأبي بكر اشتراط [الحاجة من جانبي البائع والمشتري. والذي في التنبيه: العرية أن يكون للرجل النخلة والنخلتان حملهما دون خمسة أوسق، وهو محتاج إلى] [1] التمر، أو يكون إنسان يحتاج إلى الرطب ولا يمكن شراؤه إلا بالتمر فيتبايعان الرطب بالتمر.

وهذا صريح في الإكتفاء بالحاجة من أحد الجانبين. نعم، اشتراط، الحاجة من الجانبين هو المتقدم عند ابن عقيل.

تنبيهات: أحدها: يتفرع عن اشتراط الحاجة من الجانبين أنه لو باع رجل عريتين من رجلين فيهما أكثر من خمسة أوسق لم يجزه، أما من أكتفي

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت