فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2679

البائع والمبتاع" [1] وفي رواية قال:"لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه"وعن أنس - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر حتى تزهو. قلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: حتى تحمر وتصفر. قال أرأيت أن منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه؟" [2] وفي رواية:"قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لم يثمرها الله، فبم تستحل مال أخيك؟"متفق عليه."

وروى نحو ذلك من حديث جابر وأبى هريرة وابن عباس رضي الله عنهم -.

الثاني: أن يشتريها بشرط القطع في الحال، فيجوز في قول العامة لأمن المفسدة التي علل بها صاحب الشريعة وهو منع الله الثمرة، واستحلال مال أخيه بغير شيء. وهنا الأخذ بالحال فالاستحلال بما أخذ في الحال.

الثالث: اشتراها وأطلق، وهذا لم يتعرض الخرقي للحكم عليه. بنفي ولا إثبات. وفيه قولان للعلماء هما روايتان عن إمامنا أشهرهما - وبه جزم الشيخان والأكثرون - لا يصح، لأن الإطلاق يقتضي النقل على ما جرت به العادة، والعادة في الثمرة - كما تقدم - قطعها إذا بدا صلاحها فصار كأنه مشروط عدم القطع.

والثانية: تصح إن قصد القطع، ويلزم به في الحال نص عليها في رواية عبدالله حملًا على عرف الشرع والحال هذه، وتصحيحًا لكلام المكلف ما أمكن، والشيرازي يحكي رواية بالصحة من غير اشتراط قصد القطع. وما حكاه السامري عن ابن عقيل في التذكرة أنه ذكر في هذه المسألة أربع روايات ليس بجيد، إنما حكى ذلك على ما اقتضاه لفظه فيما إذا شرط القطع ثم ترك. انتهى.

(1) أخرجه البخاري في الزكاة (58) وفي البيوع (82، 83، 85، 87) وفي المساقاة (17) ، وأخرجه مسلم في البيوع (49، 51، 52، 56، 59، 79) ، وأبو داود في البيوع (22، 56) ، والنسائي في البيوع (21) ، والإمام مالك في البيوع (10) ، والإمام أحمد في 2/ 7، 46، 56، 59، 63، 180، وفي 3/ 372، 381، وفي 5/ 185، 190، 192، وفي 6/ 75، 106.

(2) أخرجه النسائي في البيوع (29) ، والبخاري في البيوع (87) ، ومسلم في المساقاة (16) ، والإمام مالك في البيوع (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت