فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2679

ومحل الخلاف عنده منع عدم القصد، وطريقته أخص الطرق، كما أن أعم الطرق طريقة ابن عقيل. وحيث قيل بالفساد فإن امبيع بزيادته للبائع، نص عليه أحمد، ويرد الثمن، لأنه قد تبين عدم الشرط المصحح للعقد فبطل من أصله وحيث قيل بالصحة فهل يشترط البائع والمشتري في الزيادة لحدوثها عن ملكهما، أو يتصدقان بها استحسانًا للاختلاف؟ فيه روايتان منصوصتان. وحمل القاضي في روايتيه وفي تعليقه كلا النصين على الاستحباب وجعل الزيادة للمشتري. هذا هو التحقيق في النقل وفاقًا لنصوص الإمام وللقاضي في التعليق. وأبي البركات.

وحكى ابن الزاغوني، وأبو محمد، وغيرهما رواية أن البائع يتصدق الزيادة على القول بالبطلان، وكائهم تبعوا القاضي في روايتيه، فإنه زعم أن حنبلًا روى ذلك عن الإمام. وفيه نظر، فإنه صرح في التعليق بأن حنبلًا وابن سعيد اتفقا عل الصحة إلا أن ابن سعيد قال: يشتركان وحنبلًا قال: يتصدقان. وفي الكافي رواية بالشركة على القول بالبطلان أيضًا، وكأنه أخذها من قول ابن أبي موسى. وقيل عنه. ويتلخص من ذلك أنه على القول بالبطلان ثلاثة أقوال كما ذلك على القول بالصحة.

ومعنى التصدق بالزيادة أو الاشتراك فيها أن ينظر كم قيمتها وقت العقد، وكم قيمتها بعد الزيادة، فما بينهما محل التردد، فإذا قيل مثلًا قيمتها وقت العقد مائة ثم صارت قيمتها بعد الزيادة مائتين. فالصدقة أو الشركة له بالمال الزائد، ثم من المباشر للصدقة فيها قد تقدم أن على رواية البطلان يتصدق بها البائع، أما على رواية الصحة، فظاهر نص الإمام كما سيأتي أنهما يتصدقان بها.

وقال ابن الزاغوني لا يدخل في ملك واحد منهما، ويتصدق بها المشتري.

تنبيه: ترجم الخرقي - رحمه الله - المسألة إذا ترك حتى بدا الصلاح. وكذا القاضي وجماعة، وكذا وقعت نصوص أحمد، الذي حكم فيها بالبطلان. أما نصاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت