فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2679

هنا استقر على المالية فلذلك وجبت القيمة، والمثلية لم يستقر الملك عليها، فلذلك فلم تجب ابن سعيد بقطع النزاع.

تنبيهان: أحدهما: إذا اختلط ما تقوم بغيره ولم يتميز فإنه ينبني على أن الخلط هل هو بمنزلة الإتلاف أم لا؟ وفيه وجهان. ومحل ذلك كتاب الغصب، ولو تلف بعض المبيع بآفة سماوية انفسخ في قدره. وفي الباقي هو أن تفريق الصفقة. قال في التلخيص: والذي قطع به الشيخان عدم الفسخ في الباقي لكن يخير المشتري لتفريق الصفقة عليه. ثم ظاهر كلام أبي محمد أنه يخير بين قبول كل المبيع ناقصًا ولا شيء له، وبين الفسخ والرجوع بكل الثمن.

وظاهر كلام غيره أن التخيير في [الباقي وأن التالف] [1] يسقط ما قابله من الثمن، وإن كان تلف البعض بفعل المشتري كان ذلك بمنزلة قبضه له. وإن كان بفعل البائع، أو أجنبي خير المشتري بحسن لفسخ والرجوع بكل الثمن، وبين الإمضاء والرجوع على المتلف بعوض ما أتلف، أما إن تعيب ولم يتلف، فإن كان بفعل البائع أو أجنبي فالمشتري بالخيار بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين الإمضاء ومطالبة المتلف بالأرش، وإن كان بغير فعل آدمي خير بين أخذه ناقصًا ولا شيء له، وبين الفسخ والرجوع بالثمن، قاله أبو محمد، وصاحب التلخيص.

فلو كان المبيع دارًا فتلف سقفها قبل القبض وقلنا إنها من ضمان البائع على الرواية الضعيفة، فهل ذلك بمنزلة العيب، كلما لو تلفت بيد العبد، أو بمنزلة تلف البعض كأحد العبدين، فيه وجهان.

الثاني: في معنى ما يتعلق به حق توفية، وإن لم يكن هو المبيع برؤية أو صفة متقدمة فإنه من ضمان بائعه حتى يقبضه المبتاع. ذكره ابن أبي موسى وغيره.

(قال) : ومن اشترى ما يحتاج إلى قبضه لم يجز بيعه حتى يقبض.

(1) (غير واضح في النسخة"أ"، والمثبت من النسخة"ب".)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت