فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2679

والصلح بمعنى بالبيع، كان يقر له بمائة فيعطيه عنها عرضًا ونحو ذلك.

والهبة، ثواب لأن المغلب فيها حكم البيع على المذهب، والإجارة لأنها بيع في الحقيقة ويتصور ذلك في الأواني الموزونة. وفي المبهم في الموزون كرطل من طنجة حديد. وفي المعين على رواية اعتبار القبض فيه وعليها كالإجارة، قاله في التلخيص. والقسمة حيث قيلت إنها بيع.

والخرقي - رحمه الله - ذكر الشركة والتولية على سبيل التمثيل، أما الحوالة فقد منع الخرقي منها فيحتمل لأنها عنده بيع ويحتمل وإن قيل إنها عقد مستقل، لأنه تصرف في المبيع المفضي إلى القبض قبل قبضه فلم يجز كالبيع ويكون الخرقي قد نبه بهذه الصورة على بقية التصرفات، وهذا أوفق لعبارة القاضي وأبي الخطاب وغيرهما، لقولهم: يجوز التصرف في المبيع المتعين قبل قبضه، ولا يجوز فيما لم يتعين قبل قبضه، إلا أن القاضي وأبا الخطاب وقع في أثناء كلاميهما استثناء العتق، يريدان على القول بأن جميع الأشياء يفتقر إلى القبض. وقد صرح باستثناء العتق أيضًا صاحب التلخيص وغيره.

وحكى صاحب التلخيص عن القاضي وابن عقيل أنهما ذكرا في موضع أن رهن ما افتقر إلى القبض يصح بعد قبض الثمن لأن قبضه قد صار مستحقًا من غير خلاف. وخرج هو على ذلك الهبة بغير ثواب. وفي هذا التعليل نظر، لأن مقتضاه جواز كل التصرفات في المفتقر إلى القبض بعد قبض ثمنه لاستحقاق قبضه. والله أعلم.

(قال) : وليس كذلك الإقالة لأنها فسخ، وعن أبي عبد الله - رحمه الله: الإقالة بيع.

(ش) : أي ليست الإقالة كالتولية والشركة ونحوهما لما علل به من أنها فسخ، والممنوع منه إنما هو البيع وما في معناه.

والرواية الثانية: الإقالة بيع، أي في معناه، فتلحق بالتولية والشركة ونحوهما، وقد فهم من كلام الخرقي، وتعليله إناطة الحكم بالبيع وما في معناه، وإذن ظاهره مخالف لما تقدم من قول القاضي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت