فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2679

ويشمل أيضًا ما إذا حلب اللبن وأراد رده فإنه لا يجزئه إلا التمر، وهذا أحد الوجوه، وهو الذي جعله أبو الخطاب وأبو البركات مذهبًا، نظرًا لإطلاق الحديث.

والثاني: يجزئه رده ولا شيء عليه وإن تغير لما تقدم من أن البدل إيجابه منوط بعدم المبدل، والمبدل موجود وإن حصل نقص فبتدليس البائع. ط.

والثالث: وهو اختيار القاضي وأبي محمد، وإن كان اللبن بحاله لم يتغير فكالثانى لما تقدم، وإن تغير فكالأول، دفعًا للضرر عن البائع.

ويشمل أيضًا ما إذا صار لبنها عادة لا خيار المجلس لزوال العيب الذي لأجله ثبت الرد، وهذه الصورة أيضًا مستثناة من كلام الخرقي.

[وقول الخرقي] [1] : بين أن يقبلها، ظاهره ولا أرش له وهو المشهور عند الأصحاب، وظاهر الحديث، وفي رواية لمسلم:"إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة، أو شاة مصراة فهو بخير النظيرين بعد أن يحلبها أما هي، وإلا فيردها وصاعًا من تمر"وعن أحمد في رواية ابن هانىء:"إن شاء رجع عليه بقدر العيب"وكذا ذكر أبو بكر في التنبيه وتبعه الشيرازي، وصاحب التلخيص فيه قياسًا على بقية العيوب [2] .

وقوله: صاعًا من تمر يقتضي أنه لا يجزئه غيره وهو كذلك اتباعًا للنص، وما ورد في الحديث:"صاعًا من طعام"فالمراد به - والله أعلم - التمر، إذ في رواية أخرى:"صاعًا من طعام، لا سمراء"أو ما ورد في حديث ابن عمر، وسيأتي إن شاء الله:"فإن ردها رد معها مثل - أو قال - مثلي لبنها قمحًا"أشار البخاري إلى تضعيفه، ويؤيد ضعفه أنه لا قائل به.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) ولو حلبها وترك اللبن بحاله ثم ردها، رد لبنها ولا يلزمه أيضًا شيء، لأن المبيع إذا كان موجودًا فرده لم يلزمه بدله فأن أبى البائع قبوله وطلب التمر لم يكن له ذلك إذا كان بحاله لم يتغير. (المغني والشرح الكبير: 4/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت