فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2679

على ظاهر كلامه، وأبو البركات له الخيار في الثلاثة الأيام إلى انقضائها. وهذا هو ظاهر الحديث وعليه المعتمد، وهو عكس قول القاضي، ثم إن أبا البركات صرح بأن ابتداء المدة تبين التصرية. وهو ظاهر قول ابن أبي موسى قال: هو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء ردها وإن شاء أمسكها. ولا عبرة بما أوهمه كلام أبي محمد في الكافي أن ابتداءها على قول ابن أبي موسى من حين البيع.

الثاني: تصر، والرواية الصحيحة فيه ضم التاء، وفتح الصاد وتشديد الراء المضمومة بعدها واو الجمع نحو: {فلا تزكوا أنفسكم} [1] من صرها يصرها تصرية، كزكاها يزكيها تزكية. وأصل تصروا تصريوا، واشتملت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها، لأن واو الجمع لا يكون ما قبلها إلا مضمونًا فانقلبت الياء واوًا، فاجتمع ساكنان، فحذفت الواو الأولى وبقيت واو الجمع، والإبل نصب على أنه مفعول تصروا. وفيه رواية أخرى: لا تصروا الإبل، بفتح اباء وضم الصاد، من صر يصر، والغنم على هذا أيضًا منصوبة الميم. وروى ثالثة: لا تصروا الإبل، بضم التاء بغير واو بعد الراء، وبرفع الإبل على ما لم يسلم فاعله، من الصر أيضًا، وهو الربط. وهاتان الروايتان تجيئان على تفسير الشافعي: والأولى على تفسير أبي عبيد.

والمحفلة قد تقدم تفسيرها.

والسمراء حنطة الشام.

والبيضاء حنطة مصر. وقيل السمراء الحنطة مطلقًا. والبيضاء الشعير.

واللقحة، بفتح اللام وكسرها وهو أفصح: الناقة القريبة العهد بالولادة بنحو الشهرين والثلاثة. والله أعلم.

(قال) : فإن لم يقدر على التمر فقيمته.

(1) الآية 32 من سورة النجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت