فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2679

(ش) : من وجب عليه شيء فعجز عنه رجع إلى بدله، وبدل المثلى عند اعوازه هو القيمة كما هو مقرر في موضعه وتجب قيمته في الموضع الذي وقع عليه العقد. والله أعلم.

(قال) : وإذا اشترى أمة ثيبًا فأصابها، أو استغلها ثم ظهر على عيب كان مخيرًا بين أن يردها، ويأخذ الثمن كاملًا لأن الخراج بالضمان، والوطء كالخدمة، وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب.

(ش) : هذا يبنى على قواعد، فلنشر إليها، ثم نتعرض للفظ المصرف.

منها: أن المذهب المشهور، حتى أن أبا محمد لم يذكر فيه خلافًا: أن من اشترى معيبًا لم يعلم عيبه، ثم علم ذلك، فإنه يخير بين الرد، وبين الإمساك وأخذ الأرش. أما الرد فلا نزاع فيه نعلمه دفعًا للضرر عن المشتري إذ إلزامه بالعقد والحال هذه ضرر عليه والضرر منفي شرعًا. وعن عائشة - رضي الله عنها:"أن رجلًا اشترى غلامًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه عيب لم يعلم به، فاستغله ثم علم العيب فرده فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه استغله منذ زمان: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الغلة بالضمان" [1] رواه أبو داود وغيره، وأيضًا ما ثبت من أحاديث المصراة المتقدمة.

وأما الإمساك وأخذ الأرش، فلأن البائع والمشتري، تراضيا على أن العوض في مقابلة المعرض، فكل جزء من العوض يقابله جزء من المعوض، ومع وجود العيب قد فات جزء من المعوض فيرجع ببدله وهو الأرش. وعن أحمد رواية أخرى اختارها أبو العباس وهي أصح نظرًا: لا أرش لممسك له

(1) أخرجه أبو داود في البيوع (71) ، والإمام أحمد في 6/ 80، 116، 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت