فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2679

قلت: ومصداق ذلك في الكتاب العزيز قوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل} ) [1] وهذا كله إذا تضمنت مفسدة وأما إذا كان فيها مصلحة شرعية فلا منع فيها، بل ربما وجبت، كما إذا عزم إنسان على قتل إنسان ونحو ذلك. وعلم ذلك منه، تجوز منه، فإنه ينم عليه والحال هذه، وكذلك من سعى في الأرض بالفساد، فإنه يجزيه من له ولاية ونحو ذلك. قال بعضهم: يجوز إذا كان القاتل للمقالة ظالمًا وللمقول له فيها تحذيرًا ونصحًا ولا ريب أن المرجع في ذلك المقاصد. قال الله سبحانه: {والله يعلم المفسد من المصلح} [2] والله أعلم.

(قال) : فإن لم يعد مخرجهما أجزأه ثلاثة أحجار إذا أنقى بهن، فإن أنقى بدون الثلاثة لم يجزه [حتى يأتي بالعدد فإن لم ينق بثلاثة أحجار زاد حتى ينقي] [3] .

(ش) : إذا لم يتجاوز الخارج مخرج البول، وهو ثقب الذكر، ومخرج الغائط وهو ثقب الدبر، أجزأه الاستجمار بالحجر. ثم المشترط شيئان: أحدهما: العدد، وهو ثلاثة أحجار، لما تقدم من حديث عائشة - رضي الله عنها - وقيل لسلمان - رضي الله عنه -:"نبيكم علمكم كل شيء حتى الخراة. قال أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أبو بول، وأن نستنجي باليمين وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وأن تستنجي برجيع أو عظم"أخرجه مسلم وغيره [4] . وما في سنن أبي

(1) الآية 191 من سورة البقرة.

(2) الآية 220 من سورة البقرة.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(4) أخرجه مسلم في الطهارة (57، 58) ، وأبو داود في الطهارة (4، 20) ، والترمذي في الطهارة (12، 14) ، والنسائي في الطهارة (34) وفي الزينة (12) ، والدارمي في الوضوء (12) وفي الترجمة، والإمام أحمد في 3/ 336، 343، 384، 487، وفي 4/ 108، 109، وفي 5/ 437، 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت