فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 2679

(ش) : إذا لم يعلم المشتري بالعيب حتى باع بعضا المبيع فله أرش الباقي في ملكه بلا نزاع نعلمه، فإذا باع النصف مثلًا كان له أخذ نصف الأرش، وإن باع الربع كان له ثلاثة أرباع الأرش.

وهل له أرش ما باعه؟ فيه روايتان مبنيتان على ما إذا باع الجميع ثم علم بالعيب هل له الأرش؟ وهو اختيار القاضي وأبي محمد، كما لو لم يبعه، إذ الأرش بدل الجزء الفائت، أو لا أرش له، إلا أن يعود إليه، وهو ظاهر كلام الخرقي لتوقع العود، أو لاستدراك ظلامته بالبيع، فيه روايتان. وهل له رد ما بقي في ملكه من المبيع، فيه روايتان أيضًا، بناهما القاضي وابن الزاغوني وغيرهما على تفريق الصفقة.

قال أبو محمد: عن القاضي، سواء كان المبيع عينًا واحدة أو عينين، وابن الزاغوني مثل بالعينين، وخص أبو محمد الخلاف بما إذا كان المبيع عينين لا ينقصهما التفريق كالعبدين والثوبين، أما إن كان المبيع عينًا واحدة أو عينين لكن ينقصهما التفريق كزوجي خف ونحو ذلك. فيمتنع عليه الرد دفعًا للضرر عن البائع لنقصر المبيع والحال هذه بالتفريق إلا أن يكون البائع دلس المبيع، فإن للمشتري الرد مطلقًا لأن نقص المبيع عنده مع التدليس لا أثر له.

قلت: الضرر يندفع عن البائع عود أرش نقص التشقيص وقد صرح بذلك صاحب التلخيص، وإذن فما قاله غيره أوجه. وقول الخرقي: ولو باع المشتري بعضها، يحتمل أن يرجع الضمير إلى بعض السلعة المبيعة. وعلى هذا شرح ابن الزاغوني،، وإذن يكون اختيار الخرقي جواز رد الباقي. وكذا حكى أبو محمد عنه. وعلى هذا إن حصل بالتشقيص نقص رد أرشه من كلامه السابق إلا مع التدليس، كما تقدم.

ويحتمل أن يرجع إلى بعض السلعة المدلسة وعلى هذا لا يكون في كلامه تعرض لرد الباقي فيما إذا كان المبيع غير مدلس. وقد اقتضى كلام الخرقي أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت