ليس له رد ما باعه وهو واضح، نعم، إذا عاد إليه ولو بعقد فله الرد إن لم يأخذ أرشه، ولم يعلم بعيبه حين بيعه. والله أعلم.
(قال) : وإن ظهر على عيب بعد إعتاقه لها أو موتها في ملكه فله الأرش.
(ش) : إذا ظهر المشتري على عيب في السلعة المبيعة بعد أن تلفت تلفًا معنويًا كالإعتاق ونحوه الوقوف والإستيلاد أو حسيًا كالموت فله أرش، رواية واحدة، لأنه كان له قبل ذلك. والأصل البقاء، وفارق البيع على رواية لعدم توقع العود، وعدم استدراك الظلامة [1] ، وهل له الفسخ والرجوع بالثمن وغرامة القيمة القيمة، عامة الأصحاب على أنه ليس له ذلك ولأبي الخطاب تخريج بجواز ذلك، كأنه من رواية تلف المبيع في مدة الخيار. وفرق صاحب التلخيص بأنه هنا يعتمد الرد ولا مردود. ثم يعتمد الفسخ.
وظاهر كلام الخرقي أن أرش العبد المعتق يكون للمشتري ولا يلزمه صرفه في الرقاب، وهو إحدى الروايتين وأصحهما، إذ العتق إنما صادف الرقبة لا الجزء الفائت.
والثانية: يجب صرفه في الرقاب، لأنه خرج عن الرقبة لله تعالى، ظانًا سلامتها، وذلك يقتضي خروجه عن هذا الجزء وأبو محمد يحمل هذه الرواية على الاستحباب. والقاضي يحملها على ما إذا كان العتق في واجب، أما إن كان تبرعًا فالأرش له قولًا واحدًا.
ومفهوم كلام الخرقي أنه لو حصل تصرف المشتري بالبيع أو بالعتق ونحوهما بعد العلم بالعيب أنه لا أرش له، وهو المشهور عند الأصحاب لأنه قد
(1) وزوال الملك هذا لم يرض عنه المشتري ولم يستدرك ظلامته فيه والبيع لنا فيه منع ومع تسليمه. وله استدراك ظلامته فيه. (المغني والشرح الكبير 4/ 249) .