فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 2679

رضي بالمبيع فسقط حقه من الأرش، كما سقط من الرد بلا نزاع. وحكى صاحب التلخيص [عن بعض الأصحاب أن الأرش لا يمنع التصرف مطلقًا. وأبو محمد يقول إن هذا] [1] قياس المذهب، كما لو اختار الإمساك والمطالبة بالأرش ولأن الأرش عوض الجزء الفائت بالعيب وذلك موجود مع التصرف [2] .

تنبيه: إذا لم يعلم بالعيب حتى خرجت السلعة المبيعة عن ملكه بهبة.

فهل له الأرش إن قلنا فيما إذا باعها له الأرش، فكذلك هنا، وإن قلنا لا أرش له ثم فهنا روايتان مبنيتان على تعليل عدم الأرش في المبيع فإن علل باستدراك السلامة وجب هنا لعدم الاستدراك، وإن علل بتوقع العود لم يجب هنا كذلك، ومختار القاضي وأبي محمد الوجوب. والله أعلم.

(قال) : وإذا ظهر على عيب يمكن حدوثه بعد الشراء وقبله، حلف المشتري وكان له الرد والأرش.

(ش) : إذا ظهر المشتري على عيب يحتمل حدوثه بعد الشراء وقبله كالسرقة والأباق والخرق في الثوب ونحو ذلك، ففيه روايتان مشهورتان.

أحدهما وهي اختيار الخرقي: القول قول المشتري مع يمينه، إذ الأصل عدم القبض في الجزء الفائت، فكان القول قول من ينفيه، كما لو اختلفا في قبض المبيع.

والثانية: وهي أنصهما، واختيار القاضي في الروايتين وأبي الخطاب في الهداية: القول قول البائع مع يمينه لأن الأصل السلامة وعدم استحقاق الفسخ فكان القول قول من يدعي ذلك. ولو لم تحتمل الدعوى إلا قول المشتري،

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) قياس المذهب: أن له الأرش، لأن له إمساك المبيع، والمطالبة بأرشه، وهذا يتنزل منزلة إمساكه مع العلم بعيبه، ولأن البائع لم يوفه ما أوجبه العقد فكان له الرجوع بأرشه، كما لو أعتقه قبل علمه بعيبه (المغني والشرح الكبير: 4/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت