كالأصبع الزائدة، والجراحة المندملة عقيب العقد ونحو ذلك. فإن القول قوله بلا يمين للعلم بصدقه بلا نزاع، ولذلك لم يحتمل إلا قول البائع، كالجرح الطارئ الذي لا يحتمل كونه قديمًا ونحو ذلك. فإن القول قوله بلا يمين أيضًا، لما تقدم.
تنبيه: صفة يمين المشتري أن يحلف أنه اشتراه، وبه هذا العيب، أو أنه ما حدث عنده.
أما يمين البائع فعلى حسب جوابه إن أجاب أن هذا العيب لم يكن فيه حلف على ذلك. وإن أجاب أنه ما يستحق على ما يدعيه من الرد حلف على ذلك ويحلف على البت [1] على المشهور من الروايتين. والله أعلم.
(قال) : وإذا اشترى شيئًا مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدًا، فإن لم يكن له مكسورًا قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن على البائع، وإن كان له مكسورًا قيمة كجوز الهند فهو محير في الرد وأخذ الثمن، وعليه أرش الكسر، أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه.
(ش) : مناط هذه المسألة إذا اشترى ما لا يطلع على عيبه إلا بكسره، كالذي ذكره الخرقي ونحوه فكسره فوجده معيبًا، هل له شيء، أو لا شيء له ما لم يشترط سلامته؟ فيه روايتان.
إحداهما: لا شيء له ما لم يشترط سلامته اعتمادًا على على العرف، إذ الناس في بياعاتهم على ذلك [2] .
(1) اليمين على البت لا على نفي العلم، لأن الأيمان كلها على البت لا على نفي الغير. لأن الأصل سلامة المبيع وصحة العقد ولأن المشتري يدعي عليه استحقاق فسخ البيع، وهو ينكره والقول قول المنكر، (المغني والشرح الكبير: 4/ 251) .
(2) لأنه ليس من البائع تدليس ولا تفريط لعدم معرفته بعيبه وكونه لا يمكنه الوقوف عليه إلا بكسره، فجرى مجرى البراءة من العيوب. (المغني والشرح الكبير: 4/ 252) .