فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2679

يملك، فصرح أبو البركات بأنه يصح شرطه وإن كان مجهولًا ولم يعتبر أبو محمد الملك بل أناط الحكم بالقصد وعدمه، وزعم أن هذا منصوص أحمد، والخرقي وفي نسبة ذلك إليهما نظر، لاحتمال بنائهما على الملك كما تقدم. وهو أوفق لكلام الخرقي، والمشهور كلام الإمام وحكى أبو محمد عن القاضي أنه رتب الحكم على الملك وعدمه فإن قلنا يملك لم يشترط، وإن قلنا لا يملك اشترط [1] .

وحكى صاحب التلخيص عن الأصحاب أنهم رتبوا الحكم على القصد وعدمه كما يقول أبو محمد، ثم قال: وعلى هذا القول بأن العبد يملك، أما على القول بأنه لا يملك فيسقط حكم التبعية ويصير كمن باع عبدًا ومالًا، وهذا عكس طريقة أبي البركات ثم يلزم منه التفريع على الرواية الضعيفة ويتلخص في المسألة أربع طرائق. والله أعلم.

(قال) : ومن باع حيوانًا أو غيره بشرط البراءة من كل عيب لم يبرأ سواء علم به البائع أو لم يعلم.

(ش) : من باع شيئًا وشرط البراءة من كل عيب بأن يقول: بعتك وأنا بريء من كل عيب، لم يبرأ. وكذلك إن لم يعلم ولم يبين بأن قال: من عيب كذا إن كان فيه ولا فرق في ذلك بين علم البائع وعدمه على المنصوص والمختار للأصحاب من الروايات لأنه خيار ثبت شرعًا بمطلق العقد، فلم يسقط بشرط الإسقاط، الدليل عليه خيار الرؤية وخيار الفسخ عند انقطاع المسلم فيه في المحل، ولأن في ذلك خطرًا وغررًا، وهم منفيان شرعًا. والرواية الثانية: إن علم

(1) إن قلنا لا يملك، فاشترط المشتري ماله صار مبيعًا معه فاشترط فيه ما يشترط في سائر المبيعات. وإن قلنا يملك احتملت الجهالة وغيرها، لأنه تببع في البيع لا أصل له. وهذا خلاف نص الإمام أحمد رحمه الله. (المغني والشرح الكبير: 4/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت