فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2679

الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى تراجعوا دينكم" [1] رواه أبو داود."

وقد فسر أبو عبيد والهروي العينة بما تقدم.

وقيل بالجواز كما لو كان الشراء بعد قبض ثمنه بدونه أو قبله بمثله أو أكثر ونحو ذلك. وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يكن حيلة، أما إن قصد الحيلة ابتداء، فإن العقدين يبطلان.

وقول الشافعي - رحمد الله: إن كان هذا ثابتًا، أي ما روي عن عائشة، فيكون عابت عليه بيعًا إلى العطاء، لأنه أجل غير معلوم بناء منه، على أن في بعض الروايات:"إني بعته جارية إلى العطاء"مردود بأن في رواية أخرى قالت"أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ قالت عائشة - رضي الله عنها: فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى"وهذا دليل على أنها - رضي الله عنها - رأت أن ذلك ربا وعابته لذلك.

وقوله أيضًا: إن زيدًا خالفها وإن القياس معه فقوله أولى. معترض بأنه لم ينقل أحد أنه خالفها بعد إنكارها عليه. والظاهر أنه لم يكن عنده علم بالمسألة فاعتمد على الأصل في الإذن في البيع. وإذن فتوجد عائشة - رضي الله عنها - على استمراره على ذلك لا نسلم أن القياس معه، بل القياس المنع، اعتمادًا على قاعدة.

سد الذرائع، ثم لا نسلم أن موافقة القياس تقتضي ترجح قوله، بل العكس إذ من خالف القياس الظاهر، أن قوله عن توقيف. ومن ثم قال بعض العلماء: إن قول الصحابي إذا خالف القياس حجة، بخلاف ما إذا لم يخالفه. انتهى.

والخرقي - رحمه الله - ترجم المسألة بقوله: ومن باع سلعة إلى آخره، اكتفاء بالمعتاد في ذلك. وتمام ترجمتها: بأن يشتري ما باعه نقدًا هو أو وكيله من مشتريه بدون ما باعه به نسيئة قبل قبض ثمنه مع بقاء صفته"فنقدًا"يخرج ما لو

(1) أخرجه أبو داود في البيوع (54) ، والإمام أحمد في 2/ 42، 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت