كان البيع بعرض. والشراء بنقد أو بالعكس أو البيع بعرض والشراء بآخر، فإنه يجوز إذ لا ربا ما بين الأثمان والعروض، ولا بين عرضين"هو أو وكيله"يخرج ما لو كان المشتري أبوه أو ابنه ونحو ذلك فإنه يجوز. وفيه تصريح بأن فعل الوكيل كفعل الموكل."ومن مشتريه"يخرج ما لو اشتراه من غيره بعد انتقاله إليه ونحو ذلك، فإنه يجوز.
"وبدون ما باعه به"يخرج ما إذا باعه بمثله أو أزيد فإنه يجوز، ويخرج ما إذا باعه بجنس كالدراهم مثلًا واشتراه بجنس آخر كالدنانير، فإنه يجو على قول الأصحاب، كلما لو اشتر له بعرض. وأبو محمد يختار المنع لأن النقدين كالجنس الواحد في معنى الثمنية. و"نسيئة"هو أحد شقي المسألة أن يبيع نقدًا ويشتري نسيئة، وقبل قبض ثمنه، يخرج ما إذا باعه بعد قبض الثمن، فإنه يجوز."ومع بقاء صفته"يخرج ما إذا تغيرت صفته بما ينقصه، فإنه يجوز شراؤه بأقل مما باع به، أما لو تصرفت بزيادة فبطريق التنبيه لا يجوز، ويفهم من تغير الصفة أنه لا أثر لتغير السعر.
تنبيه: عكس هذه المسألة، إذا كمان البيع حالًا والشراء بأكثر مما باعها به نسيئة. وفي ذلك روايتان حكاهما أبو العباس، إحداهما: ونص عليها في رواية حرب: المنع كالتي قبلها.
والثانية: وهي احتمال لأبي محمد: الجواز ما لم يكن حيلة، نظرًا لأصل حل البيع، خرج منه الصورة المتقدمة، وهذه لا تساويها لندرة وقوعها فتبقى على الأصل. والله أعلم.
(قال) : وإذا باع شيئًا مرابحة فعلم أنه زاد في رأس المال رجع عليه بالزيادة وحظها من الربح.