فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2679

(ش) : المرابحة: البيع برأس المال وربح معلوم، نحو بعتك برأس مالي وربح عشرة، أو على أن أربح في كل عشرة درهمًا، وهو ده يازده أو له داوز ده [1] ، ويشترط للصحة في الصورتين معرفة البائع والمشتري لرأس المال حال العقدين، فلو جهلا أو أحدهما لم يصح، إذا عرف هذا وتبايعا ولذلك، ثم علم المشتري بعد ذلك ببينة أو إقرار أن البائع زاد في رأس المال، كأن رأس المال تسعين فأخبر أنه مائة، فإن المشتري يرجع عليه بالزيادة لأن البائع التزم له البيع برأس المال وبحظها من الربح، لأن العشرة مثلًا إذا سقطت يسقط ما يقابلها، لأنه إنما ثبت تبع لها. ولأبي محمد احتمال في ربح عشرة، أن المشتري لا يرجع بشيء من الربح لأن البائع إنما رضي بإخراجها عن ملكه بهذا الربح [2] . انتهى.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا خيار للمشتري والحال هذه وهي إحدى الروايتين، واختيار صاحب التلخيص فيه أنه ازداد خيرًا، إذ من رضي بمائة وعشرة مثلًا يرضى بتسعة وتسعين.

والثانية: له الخيار، لاحتمال أن له غرضًا في الشراء بالثمن الأول لتحله قسم، أو وفاء بعهد ونحو ذلك ثم مع ظهور خيانة البائع يزول ائتمان المشتري له في الثمن الثاني. والله أعلم.

(قال) : إن أخبر بنقصان رأس ماله كان للمشتري ردها أو إعطاؤه ما غلط به.

(ش) : إذا باع مرابحة ثم أخبر بنقصان من رأس ماله مثل أن يخبر أن رأس ماله مائة، ثم يدعي أن رأس ماله إنما هو مائة وعشرة، وأنه غلط فيما أخبر

(1) كلمة فارسية تعني أن يربح في كل عشرة دراهم درهمًا، ولمزيد من التفصيل انظر المعنى والشرح الكبير: 4/ 117، 294.

(2) لأن فيه نوعًا من الجهالة والتحرز عنها أولى، وهذه كراهة تنزيه والبيع صحيح، والجهالة يمكن إزالتها بالحساب فلم تضر. (المغني والشرح الكبير: 4/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت