به، أو لا، فهل القول قوله؟ وهو ظاهر قول الخرقي [1] ، لأن البائع لما دخل معه في المرابحة فقد ائتمنه، والقول قول الأمين، أو لا يقبل قوله، إلا أن يكون معروفًا بالصدق لترجح قوله إذ الخلاف ما إذا لم يكن معروفًا بذلك. فإن الظاهر كذبه فيلغي قوله أو لا يقبل قوله إلا ببينة، لأن مجرد قوله الثاني يعارضه قوله الأول فيتساقطان، بخلاف ما إذا كان مع الثاني بينة فإنه يترجح بها. وهذا اختيار أبي محمد. وحمل كلام الخرقي عليه مدعيًا أن الخرقي إنما لم يذكر ذلك لأنه عطفه على قوله قبل فعلم أنه زاد في رأس المال والعلم يكون ببينة أو إقرار، كذلك هنا، أو لا يقبل قوله، وإن أتى ببينة لتكذبه بها ظاهرًا على أربع روايات، فعلى الأولى إن صدق المشتري البائع فلا يمين عليه، وإن كذبه فعليه اليمين كغيره من الأمناء، وهذه اليمين تستفاد من قول الخرقي بعد.
وكل من قلنا القول قوله فلصاحبه عليه اليمين، وصفة هذه اليمين كما قاله أبو الخطاب: إني غلطت وشراؤها على كذا، لأنه يحلف على فعل نفسه، فيمينه على البت. وكذلك الحكم على الثانية إن كان معروفًا بالصدق، وإلا فدعواه ملغاة رأسًا إن لم يكن له بينة. ولذلك تلغى دعواه على الثالثة إن لم يكن له بينة، وكذلك على الرابعة مطلقًا بقي إذا لم يقبل مجرد قوله فادعى أن المشتري يعلم غلطه فأنكر، فإن القول قوله لإنكاره، وهل ذلك مع يمينه، وهو رأي أبي محمد أو لا يمين عليه، وهو رأي القاضي، لأنه مدع، واليمين على المدعى عليه، على قولين. ورد قول القاضي بأنه والحال هذه مدعى عليه.
إذا عرف هذا فحيث ثبت أنه أخبر بنقصان، إما بتصديق المشتري له، وإما بقوله أو ببينة أو نحو ذلك فإن المشتري يخير بين إعطاء البائع ما غلط به لأن بيعه
(1) وهو أن القول قول البائع مع يمينه، لأنه لما دخل معه في المرابحة فقد أئتمنه. والقول قول الأمين مع يمينه (المغني والشرح الكبير: 4/ 294) .