كان برأس ماله، ورأس ماله قد ثبت أنه كذلك، فإن لم يعطه كان له الفسخ، وبين الرد، لأنه لم يرض بالزائد، نعم إن رضي البائع بترك الزيادة فلا رد له.
ولم يذكر الخرقي أن البائع والحال هذه يرجع على المشتري فيحط ما غلط به من الربح، وكذا أبو الخطاب في الهداية، وصاحب التلخيص فيه، وأبو البركات. وقال أبو محمد: يرجع بحظ ذلك من الربح، فإذا قال وربح درهمًا في كل عشرة رجع بدرهم إذا كان الغلط بعشرة. وكذلك إن قال: وربح عشرة وكان ما أخبر به أولًا مائة. وله إحتمال في هذه الصورة فقط أنه لا يرجع بشيء لرضاه في السلعة بربح عشرة [1] . والله أعلم.
(قال) : وله أن يحلفه أنه وقت ما باعها لم يعلم أن شراءها أكلثر من ذلك.
(ش) : حيث ثبت أن البائع أخبر بنقصان، أما بقوله أو بائنة ونحو ذلك، فادعى عليه المشتري أنه وقت البيع كان عالمًا أن شراءها أكثر مما أخبر به، فإن دعواه تسمع لأن البائع لو أقر بذلك لزم البيع في حقه بما أخبر به أولًا لرضاه به وتعاطي سببه، فهو كمشتري المعيب عالمًا بعيبه، ثم إن أقر البائع بذلك لزم البيع بما حصل الإخبار به أولًا لما تقدم، وإن أنكر بأن قال ما علمت ذلك ونحوه فللمشتري أن يحلفه على حسب جوابه، فإن حلف فلا كلام، وإن نكل أو أقل قضى عليه. والله أعلم.
(قال) : وإذا باع شيئًا واختلفا في ثمنه تحالفا.
(ش) : إذا اختلف المتبايعان في ثمن المبيع كأن قال البائع: بعته بمائة مثلا. ً وقال المشتري: إنما اشتريته بخمسين ونحو ذلك، فإن كانت لأحدهما بينة حكم بها، وإلا
(1) فلا يكون له أكثر منها. وكذلك إن تبين له أنه زاد في رأس ماله، لا ينقص الربح من عشرة، لأن البائع لم يبعه إلا بربح العشرة. (المغني والشرح الكبير: 2654) .