فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2679

والثانية، واختارها ابن حامد: الحجر أفضل لإجزائه إجماعًا، وعمل السلف عليه، ولهذا أنكر الماء طائفة منهم والثالثة يكره الاقتصار على الماء حذارًا من مباشرة النجاسة مع عدم الحاجة إلى ذلك، وبكل حال جمعهما أفضل، لما روت معاذة أن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم منه، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله"رواه الترمذي والنسائي [1] ، وعن عويمر بن ساعدة - رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء، فقال: إن الله أحسن [عليكم] [2] الثناء في الطهور في قصة مسجد قباء، فما هذا الطهور الذي تتطهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئًا، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أدبارهم، فنغسلها كما غسلوها"رواه أحمد وابن خزيمة في صحيحه [3] ."

وظاهر كلام ابن أبي موسى أن الجمع في محل الغائط فقط ويستثنى من قول الخرقي ما إذا خرجت أجزاء الحقنة فإن الحجر لا يجزىء في ذلك، قاله ابن عقيل.

تنبيهان: أحدهما: قال الشيخان وغيرهما: كيف ما حصل الإنقاء جاز، إلا أن المستحب في الدبر - كما قال القاضي وغيره - أن يمر الأول من صفحته اليمنى إلى مؤخرتها، ثم يديره على اليسرى حتى يرجع إلى الموضع الذي بدء منه، ثم يمر الثاني من مقدم اليسرى كذلك، ثم يمر بالثالث على المسربة والصفحتين، فإن أفرد كل صفحة بحجر فوجهان الاجزاء وهو رواية حكاها ابن الزاغوني - لما روى سهل بن سعد [4] : (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه سئل عن

(1) أخرجه الترمذي في الطهارة (15) ، والنسائي في الطهارة (40) .

(2) في النسخة"ب": إليكم.

(3) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 422.

(4) سهل بن سعد الساعدي الأنصاري. وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة وقد قارب المائة. وتوفي سنة إحدى وتسعين. التقريب 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت