فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 2679

القيمة، وذلك لأن البائع لا يدعي الزيادة [1] .

قلت: وكلام أبي الخطاب ككلام الخرقي، وليس فيه أن ذلك بعد الفسخ، بل هذا التخيير مصرح به بأنه بعد التحالف وليس إذ ذاك فسخ، ولا شك أن المشتري والحال هذه محير على المشهور كما تقوم عند قيام السلعة فكذلك عند تلفها والذي قاله ابن المنجم كأنه بحث لصاحب النهاية فإنه حكى عنه بعد ذلك أنه قال: وجوب الزيادة أظهر لأن الفسخ أسقط اعتبار الثمن. وقد بحث أبو العباس ذلك أيضًا فقال: يتوجه أن لا تجب قيمته إلا إذا كانت أقل من اثمن أما إن كانت أكثر فهو رضي بالثمن فلا يعطى زيادة لاتفاقهما على عدم استحقاقها. قال: كما قلنا مثل هذا في الصداق، ولا فق إلا أن هنا انفسخ العقد الذي هو سبب استحقاق المسمى بخلاف الصداق، فإن المقتضى لاستحقاقه قائم. والله أعلم.

(قال) : فإن اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري مع يمينه في الصفة.

(ش) : أي إذا تحالفا ورجعا إلى قيمة السلعة فإن اتفقا على قيمتها فلا كلام، وإن اختلفا في صفتها، والصفة ليست عيبًا كالسمن والكتابة ونحوهما فالقول قول المشتري مع يمينه بلا نزاع نعلمه لأنه غارم، والقول قول الغارم اعتمادًا على أصل براءة الذمة ثم الأصل عدمها، وإن كانت عيبًا كالبرص والحرق في الثوب ونحو ذلك، فهل القول قول المشتري؟ وهو المشهور، وظاهر كلام الخرقي، لما تقدم من أنه غارم. أو قول البائع في نفي ذلك؟ لأن الأصل عدمها. وفيه وجهان.

وملخص الأمر أنه قد تعارض أصلان فخرج قولان. والله أعلم.

(1) ينبغي أن لا يشرع التحالف ولا الفسخ فيا إذا كانت قيمة السلعة مساوية للثمن الذي ادعاه المشتري: ويكون القول قول المشتري مع يمينه، لأنه لا فائدة في يمين البائع، ولا فسخ البيع. (المغني والشرح الكبير: 4/ 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت