فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2679

(قال) : ولا السمك في الآحاد.

(ش) : لما تقدم أيضًا. روى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تشتروا السمك في الماء فإنه غرر" [1] رواه الإمام أحمد. لكن قال البهيقي: إن فيه انقطاعًا. وقوله: في الآجام يخرج منه ما إذا كان بيده ونحو ذلك، كأن كان في بركة معدة للصيد وعرف إما برؤيته كما إذا رؤي في الماء لصغر البركة ونحوها، وأمكن أخذه صح بيعه لانتفاء المحذور، وهو عدم القدرة على التسليم. نعم، وإن كان أخذه كلفة ومشقة خرج فيه ما تقدم من الخلاف في الطائر في البرج. وأبو محمد هنا يسلم أن البركة إذا كانت كبيرة وتطاولت المدة في أخذه أنه لا يجوز بيعه للجهل بوقت إمكان التسليم [2] . والله أعلم."

(قال) : والوكيل إذا خالف فهو ضامن.

(ش) : أما ضمان الوكيل إذن فلأنه خرج بمخالفته عن حيز الأمانة على حيز الخيانة، وإذن يضمن لتعديه وظلمه. وأما زوال الضمان عنه برضى الآمر فلأن الضمان كان لمخالفته وبرضا الآمر ولأن المخالفة قد زالت. هذا من حيث الجملة. أما من حيث التفصيل فمخالفة الوكيل تارة تكون في أصل ما وكل فيه، كأن يوكله في شراء عبد فيشتري ثوبًا. أو في بيع عبده زيد، فيبيع عبده سعيدًا ونحو ذلك. فهذا لا إشكال في ضمان ما فاته على المالك لعدم موافقته المأمور بوجه ثم ينظر فإن كان البيع لأعيان مال الموكل، أو الشراء بغير ماله لم يصح تصرفه على الصحيح المشهور من الروايتين لارتكابه النهي بدليل حديث

(1) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 388.

(2) لا يجوز بيع السمك في الماء إلا إذا اجتمعت شروط ثلاثة: الأول: أن يكون مملوكًا. الثاني: أن يكون الماء رقيقًا بحيث لا يمنع مشاهدته ومعرفته. الثالث: أن يمكن اصطياده وإمساكه. (المغني والشرح الكبير: 4/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت