فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 2679

أن رجلًا من بني كلاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه عن ذلك.

فقال يا رسول الله إنا نطرق ونكرم. فرخص له في الكرامة"رواه الترمذي."

قلت: وهذا الحديث، الظاهر أنه لم يثبت عند الإمام. والله سبحانه أعلم.

(قال) : والنجش منهي عنه.

(ش) : هذا مما لا ريب فيه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تتلقوا الركبان ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد" [1] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش"والنجش أن يعطيه سلعته أكثر من ثمنها وليس في نفسك شراؤها فيقتدي بك غيرك: وقال ابن أبي أوفى:"الناجش آكل ربا خائن وهو خداع باطل ولا يحل" [2] ، ذكره البخاري تعليقًا.

وظاهر كلام الخرقي - رحمه الله - أن البيع مع النجش صحيح لأنه قال: والنجش منهى عنه. وقال فيما تقدم: غير جائز وهذا هو المذهب المشهور لأن النهي لحق آدمي معين ويمكن تداركه، فأشبه تلقي الركبان، وبيع المدلس، ونحو ذلك. وقيل عن أحمد رواية أخرى: أن البيع باطل تغليبًا لحق الله تعالى في النهي.

وقال أبو محمد: إن هذا اختيار أبو بكر. والذي في التنبيه: أن النجش لا يجوز.

وفي المذهب قول ثالث صححه ابن حمدان أن نجش البائع أو واطأ على ذلك بطل البيع. وهذا القول خرجه صاحب التلخيص من قول أبي بكر في إبطال البيع بتدليس العيب، وهو يؤيد رد ما حكاه عنه أبو محمد من البطلان مطلقًا. انتهى.

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه البخاري في البيوع (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت