فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 2679

(ش) : أي يبع الحاضر للبادي الذي قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي هو باطل هو هذا، وهو أن يخرج الضحري إلى البادي أي ليبيع له، فإن كان القاصد هو البادي لم يكن للحاضر أثر في الفعل، وإذن يصح البيع، ويزول النهي وعموم الأحاديث، وهو الذي فهمه طلحة بن عبيد الله يقتضي عدم اشتراط ذلك. انتهى.

وأن يكون البادي جلب السلع أي للبيع لا للخزن ونحو ذلك [لأن المنع كان لأجل التوسعة ومع قصد الخزن ونحو ذلك التوسعة في ترغيبه في البيع] [1] ، وأن يكون البادي جاهلًا بالسعر والحاضر عارف به ليعرفه إياه فلأنه إذا كان عارفًا بالسعر لم يزده الحاضر على ما عنده شيئًا. وحكى ابن أبي موسى رواية بالبطلان أيضًا، وإن عرف الحاضر السعر وزاد القاضي وغيره شرطان آخران.

أحدهما: أن يزيد البادي البيع بسعر اليوم، فإن كان قصده البيع بسعر معلوم كان المنع من البيع من جهته لا من جهة الحاضر. وزاد بعضهم في هذا الشرط أن يقصد البيع بسعر اليوم حالة لا نسيئة.

الشرط الثاني: أن يكون بالناس حاجة إليها، لأن مع عدم حاجتهم التوسعة مستغنى عنها. وهذه الشروط الخمسة شروط للبطلان [2] ، والنهي متى فقد واحدًا منها صح البيع وزال النهي. والله سبحانه أعلم.

(قال) : ونهى عن تلقي الركبان.

(ش) : الأصل في ذلك ما روى ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تلقي السلع حتى يهبط بها الأسواق" [3] ، وعن ابن عاس:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) ونص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل الحضري يبيع للبدوي.

فقال: اكراه ذلك وأرد البيع في ذلك. (المغني والشرح الكبير: 4/ 280) .

(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى: 5/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت