(قال) : والخشب والخرق وكل ما أنقى به فهو كالأحجار.
(ش) : هذا هو المشهور والمختار من الروايتين، لما روى خزيمة بن ثابت قال:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال: بثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع" [1] فلولا أن اسم الأحجار يعم الجوامد، لم يكن لاستثناء الرجيع معنى، وإنما خص الحجر - والله أعلم - بالذكر لأنه أعم الجامدات وجودًا [وأشملها] [2] تناولًا. وقد روي عن طاوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدكم البراز فليذهب معه بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأمسك علي ما ينفعني"رواه
الدارقطني والبيهقي موقوفًا ومرفوعًا، وقال: الموقوف أرجح. وعن ولي عمر قال:"كان عمر إذا بال، قال: ناولني شيئًا استنجي به، فأناوله العود، أو يأتي حائطًا يتمسح به. أو يمسه الأرض. ولم يكن يغسله"رواه البيهقي وقال أنه أصح ما في الباب وأعلاه. والثانية - واختارها أبو بكر - يتعين الأحجار جمودًا على ظواهر النص.
تنبيهان: أحدهما: إذا استجمد بجلد سمك، أو مذكى فحكى ابن عقيل عن الأصحاب [وجهان] [3] إنهم خرجوه على الروايتين قال: ويحتمل عندي المنع مطلقًا لأنه مطعوم والأصحاب غفلوا عن هذه الخصيصة.
قلت: لم يغفلوا عن ذلك، بل قد قطع ابن أبي موسى بالمنع، معللًا بأنه طعام.
(1) أخرجه أبو داود في الطهارة (21) وابن ماجة في الطهارة (16) ، والدارمي في الوضوء (11) ، والإمام أحمد في 5/ 213، 214، 215، 437، 438، 439.
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".