فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2679

التخريج، وفرق على البيع بأن العقد ثم تمكن صحته لكونه جعالة يحتمل فيها الجهالة، وأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا يقع إلا على إحدى الصفتين، فتعين الأجرة المسماة عوضًا فلا تنازع، بخلاف هنا. وفي كليهما نظر، لأن العلم بالعوض في الجهالة شرط كما هو في الإجارة والبيع والقبول أيضًا في البيع لا يقع إلا على إحدى الصفتين فتعين ما سمي لها. والله أعلم.

(قال) : ويتجر الوصي بمال اليتيم.

(ش) : لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ولي ليتيم مالًا فليتجر به، ولا يدعه حتى تأكله الصدقة" [1] ، رواه الترمذي، وروى نحوه عن عمر - رضي الله عنه -. قال علماء الحديث: وهو أصل من المرفوع وعن القاسم - رضي الله عنه - قال:"كانت عائشة تزكي أموالنا وإنها لتتجر بها في البحرين"ولأن ذلك أحظ لليتيم، لكون نفقته تكون في ربحه والولي يفعل الأحظ، ويشعر هذا التعليل بأن شرط الاتجار به كونه في المواضع الآمنة، ولا بد من ذلك، وحكم الأب والحاكم وأمينه حكم الوصي بل أولى، وظاهر كلام أبو محمد في المغني أو صريحة: أن ذلك على سبيل الجوار والندبية لا على سبيل الوجوب، إذ لا يجب على الولي أن يحصل له نفعًا، بل الواجب عليه أن لا يضره، وأورد على هذا إذ وهب له من يعتق عليه ولا يلزمه نفقته أنه يجب على اولي القبول."

ويجاب بأن هنا محض مصلحة من غير ضرر بخلاف ما تقدم، فإن على الولي ضررًا في تفويت منافعه.

(قال) : ولا ضمان عليه.

(1) رواه الترمذي في الزكاة (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت