فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2679

تنبيهان: أحدهما: حكم ما استدانه أو اقترضه بإذن سيده حكم ما استدانه، حيث أذن له في التجارة. قاله في المغني. وقطع في التلخيص والبلغة بلزومه للسيد، وكذا قال أبو العباس، وهو ظاهر كلام المجد.

الثاني: قاله أبو محمد وتبعه بن حمدان: لا فرق في الدين استدانة بين أن يكون في الذي أذن له فيه، أو في الذي لم يؤذن له فيه كان بإذن له في التجارة في البر مثلًا فيتجر في غيره إناطة بتغرير السيد. وفيه نظر.

الحال الثانية: العبد غير المأذون له، ولتصرفه حالتان أيضًا.

أحدهما: أن يتصرف في عين المال إما لنفسه أو للغير فهذا كالغاصب أو كالفضولي على ما هو مقرر في موضعه [1] .

الثانية: أن يتصرف في الذمة، فهل يصح تصرفه إلحاقًا له بالمفلس، إذ الحجر عليه لحق غيره، وهو السيد، أو لا يصح إلحاقًا بالسفيه إذ أهليته ناقصة، وإذن السيد مكمل لها، فيه قولان حكاهما أبو محمد وصاحب التلخيص وجهين، وأبو البركات روايتين، فعلى الأول ما اشتراه أو اقترضه إن وجده في يده انتزع منه لتحقق إعساره قاله أبو محمد، وصاحب التلخيص وغيرهما، وإن أخذه سيده لم ينتزع منه على المشهور لأنه وجده في يد مملوكة بحق، أشبه ما لو وجده في يده صيدًا ونحو ذلك. واختار صاحب التلخيص جواز الانتزاع منه معللًا بأن الملك للسيد واقع ابتداء، وإن تلف بيد السيد لم يضمنه، ثم هل يتعلق ثمنه برقبة العبد أو بذمته على الخلاف الآتي. وكذلك إن تلف بيد العبد.

(1) ويتخرج أن يصح ويقف على إجارة السيد كذلك. وأما شراؤه بثمن في ذمته واقتراضه، فيحتمل أن لا يصح لأنه محجوز على أشبه السفيه. (المغني والشرح الكبير: 4/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت