(قال) : وبيع الكلب باطل وإن كان معلمًا.
(ش) : لما في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي، وحلوان الكاهن" [1] وقال صلى الله عليه وسلم:"ثمن الكلب خبيث" [2] رواه مسلم. وأصرح منهما ما في سنن البيهقي، وقد جود إسناده، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي".
وقول الخرقي: وإن كان معلمًا، لأن بعض العلماء أجاز بيع المعلم دون غيره، وغليه ميل بعض المتأخرين من أصحابنا، لأن في رواية لأبي هريرة:"إلا كلب صيد"وكذلك في حديث لجابر، لكنهما ضعيفان. قال البيهقي: الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم خال عن هذا الاستثناء والاقتناء ونحو ذلك قال الدارقطني وغيره. والله أعلم.
(قال) : ومن قتله وهو معلم فقد أساء.
(ش) : فسر أبو محمد - رحمه الله - أساء: بالتحريم، وذلك لأنه حيوان يباح اقتناؤه والانتفاع به، فحرم إتلافه كالشاة [3] ، ولعموم:"لا ضرر ولا"
(1) أخرجه البخاري في البيوع (25، 113) وفي الإجارة (20) وفي الطلاق (51) وفي الطب (46) وفي اللباس (86، 96) ، وأخرجه مسلم في المساقاة (40) ، وأبو داود في البيوع (26، 63) ، والترمذي في البيوع (46، 49، 50) وفي النكاح (37) وفي الطب (23) ، وأخرجه النسائي في الصيد (15) وفي البيوع (91، 92، 94) ، وأخرجه ابن ماجه في التجارات (9) ، والدارمي في البيوع (34) ، والإمام مالك في البيوع (68) ، والإمام أحمد في 1/ 235، 278، 289، 350، 356، وفي 4/ 118، 120، 140، 141، 308.
(2) أخرجه مسلم في المساقاة (41، 42) ، وأبو داود في البيوع (38) ، والترمذي في البيوع (46) ، والنسائي في البيوع (91) ، والدارمي في البيوع (78) ، والإمام أحمد في 3/ 464، 465.
(3) وهو ما قاله الشافعي أيضًا. وقال مالك: على قاتله الغرم، لما ذكرنا من تحريم إتلافه. (المغني والشرح الكبير: 4/ 301) .