فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2679

ضرار" [1] وكذلك حكم كل كلب يباح اقتناؤه ككلب الماشية والزرع لا لحفظ البيوت على الأشهر، أما ما لا يباح اقتناؤه ولا أذن فيه فقال أبو محمد: فلا يباح قتله. ويحتمل كلام الخرقي في المحرم في قوله: وله أن يقتل الدأة والغراب، والفأرة، والعرقب والكلب العقور، وكلما عدا عليه، أو أذاه ولا فداء عليه، لما روى جابر - رضي الله عنه - قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان" [2] رواه مسلم."

وقوة كلام الخرقي هنا تقتضي عدم التحريم لتخصيصه الحكم بالمعلم، وبه قطع أبو البركات مع القول بالكراهة وقد يبنى ذلك على النهي بعد الأمر هل هو لما قبل الأمر، أو لكراهته؟ على قولين؟ أشهرهما الأول. ويستثنى على كل حال الكلب الأسود البهيم إنه يباح قتله للحديث، وكذلك الكلب العقور لحديث عائشة - رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحرم: الغراب والحدأة والعقرب، والفأرة، والكلب العقور"، ويقتلان وإن كانا معلمين، ويلحق بالكلب العقود كل ما آذى الناس وضرهم في أنفسهم وأموالهم فإنه يباح قتله، وما لا أذى فيه لا يباح قتله على قول أبي محمد، ويباح على قول المجد، لكن يكره تنزيهًا. والله أعلم.

(1) أخرجه ابن ماجه في الأحكام (17) ، والإمام مالك في الأقضية (31) ، والإمام أحمد في 5/ 327.

(2) أخرجه مسلم في المساقاة (47) ، والترمذي في الصيد (16) ، والإمام أحمد في 6/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت