فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2679

وكذلك ما يجمع أخلاطًا [1] تتميز كالخفاف والقسي والنبل المريش والثوب المنسوج من نوى، والمعدود المختلف كالحيوان والبيض والرمان ونحو ذلك، واللحم المشوي والمقلي والمطبوخ خلاف، وبسط ذلك له محل آخر.

ويشترط في الصفة أن يكون بحيث يعرف بها المبيع عرفًا لما تقدم، فيصفه بما يختلف به الثمن غالبًا، فيذكر جنسه كتمر، ونوعه كبرني، وبلده عراقي، وقدره كصغار أو كبار وحداثته كحديث، وجودته كجيد، أو عكسهما كقديم ورديء، ولا يصح أجود، ويصح أردأ، على أصح الوجهين. وقد يزاد على هذه أو ينقص منها بحسب المسلم فيه، وليس هذا موضع استقصاء ذلك.

الشرط الثاني: كونه في الذمة، فلا يصح في عين لأن لفظ السلم والسلف للدين، وعن رجل من أهل نجران قال"قلت لابن عمر: أسألك عن السلم في النخل. قال: أما السلم في النخل فإن رجلًا أسلم في نخل لرجل، فلم يحمل ذلك العام فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم يأكل ماله؟ فأمره فرده عليه، ثم نهى عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه [2] "رواه أبو داود وغيره. وفي الصحيح عن ابن عمر أنه قال:"نهى عن بيع النخل حتى يبدو صلاحه" [3] .

(1) قال القاضي: والذي يجمع أخلاطًا على أربعة أضرب: الأول: مختلط مقصود متميز كالثياب المنسوجة من قطن وكتان، فيصبح السلم فيها، لأن ضبطها ممكن. الثاني: ما خلط لمصلحته وليس بمقصود في نفسه كالأنفحة في الجبن، والملح في العجين، فيصبح السلم فيه لأنه يسيرًا إلى مصلحته.

الثالث: أخلاط مقصودة غير متميزة، كالغالية والندو المعاجين، فلا يصح السلم فيها، لأن الصفة لا تأتي عليها. الرابع: ما خلطه غير مقصود ولا مصلحة فيه، كاللبن المشوب بالماء، فلا يصح السلم فيه. (المغني والشرح الكبير: 4/ 313 (.

(2) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 46، 51.

(3) أخرجه البخاري في السلم (3، 4) ، ومسلم في البيوع (50، 55) ، وأبو داود في البيوع (22) ، والإمام أحمد في 1/ 341، وفي 3/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت