فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2679

وقيل إن أهل المدينة كانوا يسلمون في ثمار نخيل بأعيانها، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك وقال:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم"الحديث. والله أعلم.

(قال) : إذا كان بكيل معلوم، أو عدد معلوم أو وزن معلوم.

(ش) : هذا هو الشرط الثالث وهو أن يقدر المسلم فيه بكيل معلوم عند العامة إن كان مما يكال، أو يوزن كذلك إن كان مما يوزن، لما تقدم من حديث ابن عباس، أو بعدد أو ذرع كذلك قياسًا على ما تقدم، ولأنه عوض يثبت في الذمة، فاشترط معرفة قدره كالثمن، ولا يتعين ما عيناه من كيل العامة ونحوه على المذهب لعدم الفائدة في ذلك. وهل يفسد به العقد؟ فيه وجهان، ولا يصح بإناء أو صنجة غير معلومين عند العامة لاحتمال هلاك ذلك، وإذن يتعذر المسلم فيه، وذلك غرر لا حاجة غليه، ومن ثم اشترط أن يكون المكيال والميزان، وكذلك لو وصف بلغة يفهمهما غير المتعاقدين، فإن فهمها عدلان دون أهل الاستفاضة كفى على المقدم لارتفاع التنازع بالرجوع إليهما. انتهى.

ومقتضى ما تقدم أنه لا يصح السلم فيما يكال وزنًا، ولا فيما يوزن كيلًا، وهو المشهور والمختار للعامة، ونص عليه الإمام في المكيل لا يسلم فيه وزنًا قياسًا كالربويات، وكالمذروع وزنًا وعكسه فإنه لا يصح اتفاقًا. وعنه ما يدل، واختاره أبو محمد ويحتمله كلام الخرقي أنه يجوز لحصول معرفة القدر، ومقتضى كلام الخرقي أنه يسلم في جميع المعدودات عددًا ولا ريب في ذلك في الحيوان، أما في غيره فثلاثة أقوال وزنًا عدد ما تفاوت كالجوز والبيض عددًا وما تفاوت، كالبطيخ والرمان والبقول وزنًا. والله أعلم.

(قال) : إلى أجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت