(ش) : هذا الشرط الرابع: وهو أن يكون مؤجلًا على المذهب المعروف لما تقدم في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، فإنه صلى الله عليه وسلم أمر، والأمر للوجوب.
قال القرطبي في شرح مسلم لا سيما على رواية من روى:"من أسلم فلا يسلم إلا في كيل معلوم"إلى آخره. انتهى.
وفي سنن البيهقي عن ابن عباس أنه قال:"اضرب له أجلًا"ولأن السلم إنما جاز رخصة لأنه للارتفاق، لأنه بيع معدوم، ولا يحصل الرفق إلا بالأجل. والله أعلم.
(قال) : معلوم بالأهلة.
(ش) : يشترط في الأجل كونه معلومًا لما تقدم من الحديث ولقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} فلا يصح إلى نزول المطر، أو قدوم زيد، ونحو ذلك وهل يصح إلى الحصاد ونحوه أو إلى بعيد العطا لتقارب الزمن أو لا يصح لتقدم ذلك وتأخره. وهو قول ابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم - واختار عامة الأصحاب فيه قولان.
وقيل محل الخلاف في الحصاد إذا جعله إلى زمنه، أما فعله فلا يصح.
واختلف أيضًا فيما إذا علقه باسم يتناول شيئين، كربيع ويوم النفر، هل يصح، ويتنقل على أول يوم. وبه قطع في المغني أو لا يصح وهو الذي أورده في التلخيص مذهبًا. وفيما إذا قال شهر كذلك هل يصح ويتعلق بأول جزء وآخره، أو لا يصح، لأن أول الشهر يعبر به عن النصف الأول، وكذلك الجزء، وهو احتمال لصاحب التلخيص على قولين في الجميع [1] . انتهى.
(1) (والتعلق بأول الشهر أصح، فإنه لو قال لامرأته: أنت طالق في شهر كذا تعلق بأوله.(المغني والشرح الكبير: 4/ 330) .)