والبيهقي. واحتج به أحمد في رواية ابن إبراهيم ورواه البيهقي من رواية أبي هريرة أيضًا وزاد فيه:"للبائع الزيادة وعليه النقصان".
والثانية: يكتفى بذلك ويكون قبضًا صحيحًا، إذ المقصود معرفة المقدار وقد حصل، وعلى هذا للمشتري التصرف فيه بذلك وليس له مطالبة البائع بكيله، وإن ادعى نقصانه لم يقبل منه. وعلى الأقل تنعكس هذه الأحكام وظاهر كلام المجد وغيره الاكتفاء بعلم ذلك في غير المصلحة وصاحب التلخيص أجرى ذلك في الوزن أيضًا فيمن اشترى بكيل أو وزن، وقبض معياره، ثم بيع من بائعه، أن فيه الروايتين.
تنبيه: فإن كان المبيع في الكيل وعقد البيع الثاني ودفعه المشتري الثاني صح القبض، وأغنى عن الاستئناف. انتهى.
وقبض ما يتناول كالجواهر والأثمان ونحوهما بالتناول إذ العرف فيهما ذلك.
فقبض الحيوان بمشيه من مكانه، وما عدا ذلك كالدور والعقار والثمرة على الشجرة ونحو ذلك التخلية بينه وبين مرتهنه من غير حائل بينهما، بأن يفتح له باب الدار ويسلم إليه [1] مفتاحها ونحو ذلك. وإن كان فيها متاع للراهن، وعن أحمد رواية أخرى: أن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز قياسًا على العقار ونحوه.
ومقتضى كلام الخرقي - رحمه الله - أنه لم يجعل القبض إلا وجهين فقط: النقل والتخلية. فقد يقال في الجواهر ونحوها إن تناولهما نقل لها لأنها انتقلت من يد البائع إلى يد المشتري وكيل المكيل ونحوه نقل له من محله إلى محل آخر.
(1) فالتخلية تصح بقوله مع التمكين منها وعدم المانع فأشبه ما لو كانا خارجين عنها. (المغني والشرح الكبير: 4/ 372) .