فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 2679

الرهن كأن يحتاج إلى نفقة على نفسه أو عقاره المتهدم ونحو ذلك وله مال ينتظر وروده، فالأحظ إذن في الاقتراض ورهن بعض أصول ماله. أما إن لم يكن له مال ينتظر فلا حظ في الاقتراض وإذن يبيع بعض أصول ماله، فإن لم يجد من يقرضه ووجد من يبيعه نساء كان أحظ من بيع ماله جاز الشراء نساء ورهن شيء من ماله [1] ، قاله في المغني.

وظاهره أنه لا ينتقل إلى الشراء نسيئة إلا عند عدم من يقرضه، والذي ينبغي مراعاة الأصلح لليتيم. انتهى. وحكم الحاكم وأمينه حكم الوصي في ذلك، وكذلك الأب بطريق الأولى، ومن ثم له أن يرتهن من نفسه بخلاف غيره على المحقق. وفي المغني حكاية ورواية: يجوز ذلك لغيره. وفيها نظر إذ أصل ذلك - والله أعلم - البيع، ولا يعرف فيه رواية مطلقة بالجواز. والله أعلم.

(قال) : وإذا قضاه بعض الحق كان الرهن بحاله على ما بقي.

(ش) : العين المرهونة رهن بجميع الدين، وبكل جزء من أجزائه. وقد حكى ابن المنذر الإجماع على نحو ذلك [2] . والله أعلم.

(قال) : وإذا أعتق الراهن عبده المرهون، فقد صار حرًا.

(1) في البيع ثلاث مسائل: الأولى: أن يبيع ما يساوي مائة نقدًا بمائة أو دونها نسيئة ويأخذ بها رهنًا، فهذا بيع فاسد، لأ، بيعه نقدًا أحوط، وكذلك لو جعل بعض الثمن نسيئة. الثانية: أن يبيعه بمائة نقدًا وعشرين نسيئة يأخذ بها رهنًا فهذا جائز، لأنه لو باعه بمائة نقدًا جاز فإذا زاد عليها فقد زاد خيرًا، سواء قلت الزيادة أو كثرت. الثالث: باعه بمائة وعشرين نسيئة وأخذ بها رهنًا فهذا جائز أيضًا. وقال بعضهم: لا يجوز، لأنه تغرير بماله وبيع النقد أحوط له. (المغني والشرح الكبير: 4/ 398) .

(2) قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن من رهن شيئًا بمال، أدى بعض المال وأراد إخراج بعض الرهن أن ذلك ليس له، ولا يخرج شيء حتى يوفيه آخر حقه، أو يبرئه من ذلك.

(المغني والشرح الكبير: 4/ 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت