(ش) : لأن الإيراد إتلاف معنوي، فنزل منزلة الإتلاف الحسي وعامة الأصحاب يجزمون هنا بذلك بخلاف العتق، لأن الفعل أقوى من القول بدليل نفوذ إيلاد المجنون دون عتقه، وظاهر كلامه في التلخيص إجزاء الخلاف فيه، فإنه قال: والاستيلاد مرتب على العتق، وأولى بالنفوذ لأنه فعل. والله أعلم.
(قال) : وأخذ منه قيمتها يكون رهنًا.
(ش) : أي إذا كان له مال وإلا بقيت القيمة في ذمته إلى وقت يسرته على ما تقدم في العتق والاعتبار في القيمة بيوم الإحبال قاله في الرعاية، ولا بد أن يلحظ أيضًا أن المرتهن لم يأذن في الوطء. قال في التلخيص: وصدقه المرتهن أنها ولدته من وطئه، أما إن أذن المرتهن في الوطء وحملت فإن الرهن يبطل ولا قيمة للمرتهن بشرط أن يصدقه أن الراهن وطىء، وأنها ولدته لمدة يمكن أن يكون من ذلك الوطء، أما أن صدقه في الإذن وكذبه في أنه وطء، أو أنها ولدته أو في المدة، فالقول قوله، والرهن بحاله، لأن الأصل معه. والله أعلم.
(قال) : وإذا جنى العبد المرهون فالمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه.
(ش) : مراد الخرقي - والله أعلم - إذا جنى المرهون على أجنبي لا على السيد ولا على عبد السيد ولا مورثه، إذ بيان ذلك يحتاج إلى بسط وتطويل لا يليق بمختصره، ولا بهذا التعليق وجناية العبد على الأجنبي أو على ماله يتعلق