فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 2679

لم يرجع، وبإذن الراهن يرجع، وبغير إذنه، فيه الوجهان فيمن أدى عن غيره واجبًا بغير إذنه، والمشهور ثم الرجوع، وبه قطع القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وغيرهم هنا. وقيل لا يرجع هنا، وإن رجع ثم، وهو اختيار أبي البركات لعدم تحتم الفداء على السيد.

تنبيه: إذا شرط المرتهن جعله رهنًا بالفداء مع الدين الأول صح، قاله القاضي، لأن الرهن مع الجناية صيرته بمنزلة الجائز، وقيل لا يصح لأن رهن المرهون لا يصح. والله أعلم.

(قال) : وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك سيده.

(ش) : لأنه مالكه ومالك بدله، والمرتهن إنما يملك حبسه فهو كالمستأجر، نعم إن ترك السيد المطالبة لعذر أو غيره فللمرتهن المطابة، لأن حقه يتعلق بموجب بالجناية. قاله القاضي وغير واحد من أصحابه، وفرقوا بينه وبين المودع على المشهور عندهم بأن ثم مجرد حفظ وائتمان بخلاف الرهن والإجارة فإن له فيها حق الوثيقة والمنفعة. والله أعلم.

(قال) : وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن.

(ش) : قد تقدم أن العبد المرهون إذا قتل أو جرح أن الخصم في ذلك هو السيد، إلا أنه على ما قال صاحب التلخيص وغيره ليس له القصاص إلا أن يأذن الراهن. قال في التلخيص: أو إعطاؤه قيمة العبد. وجعل ابن حمدان ذلك قوله، فإن اقتص ذلك فلا شيء عليه وإلا فعليه أقل الأمرين من قيمة العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت