الحميل أن يتحمل فالبائع مخير في فسخ البيع وفي إقامته بلا رهن ولا جميل.
وكفيل، وزعيم، وفبيل، وقمين وصبير بمعنى. فإذا اشترى شيئًا وشرط للبائع رهنًا أو ضمينًا على الثمن صح البيع والشرط أنه شرط واحد من مصلحة العقد لما تقدم في قوله: والبيع لا يبطله شرط واحد. ويشترط في الرهن والضمين [1] أن يكونا معينين، فلا يصح اشتراط أحد هذين العبدين، كما لا يصح بيع أحدهما، ولا ضمان أحد هذين الرجلين، لأن الغرض يختلف. وإذا صح الشرط فإن حصل الوفاء به فلا كلام، وإن لم يحصل الوفاء به بأن امتنع من عين للضمان منه، إذ هو التزام فلا يلزمه بدون رضاه كبقية الالتزامات، أو امتنع المشتري من تسليم الرهن، لأن الشرط لا يوجب عليه ذلك، فإن البائع يخير بين فسخ العقد لفوات
الشرط عليه، وبين إمضائه بلا رهن، ولا كفيل ثم هل له الأرش إذن إلحاقًا له بالعيوب، وهو الذي أورده أبو البركات مذهبًا، ويحكى عن ابن عقيل في العمد: أو لا أرش له إلحاقًا بالتدليس. وهو ظاهر كلام الخرقي والقاضي وأبو الخطاب.
وصاحب التلخيص فيه، والسامري، وأبي محمد على قولين.
واتفق الفريقان على وجوب الأرش عند تعذر الرد على مقتضى قول المجد والله أعلم.
(قال) : ولا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء إلا ما كان مركوبًا أو محلوبًا فيركب ويحلب بقدر العلف.
(ش) : نماء الرهن ملك للراهن، إذ النماء تابع الملك وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول صلى الله عليه وسلم: لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وليع غرمه"رواه الشافعي والدارقطني [2] وحسن إسناده وروى مرسلًا
(1) ومعرفة الرهن تحصل بأحد شيئين: المشاهدة، أو الصفة التى يعلم بها الموصوف كما في السلم، ويتعين بالقبض. (المغني والشرح الكبير:(4/ 424) .
(2) رواه الدارقطني في سننه، 3/ 33.