فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2679

والدابة والأرض المؤجرة إذا أفلس المستأجر قبل مضي مدة لمثلها أجر، وكذلك الصداق، ولأن يصدق امرأة عينًا ثم يستحق الرجوع فيها أو في بعضها، بأن ينفسخ النكاح لسبب من جهتها، كردتها، أو من جهته، كطلاقه وقد أفلست فإنه يرجع في عين ماله بشرطه. وقوة كلام المصنف تقتضي أن الرجوع في عين المال مختص ببيع ونحوه وجد قبل المفلس، فيخرج ما وجد بعده فلا يرجع فيه، وهو أحد الوجوه لدخوله على بصيرة أو تفريطه، والثاني يرجع أيضًا لإطلاق الخبر، والثالث يفرق بين العلم بالفلس وعدمه، وهو حسن.

تنبيه: الأسيقع، تصغير أسقط، والسقعة في اللون السواد والله أعلم.

(قال) : إلا أن يشاء تركه ويكون أسوة الغرماء.

(ش) : يعني أن البائع إذا وجد ماله بعينه عند من أفلس فإنه يخير إن شاء رجع فيه لما تقدم، وإن شاء لم يرجع وكان أسوة الغرماء، لأن الشارع جعله أحق به وأولى به، ولم يحتم ذلك عليه. فظاهر كلام المصنف أنه لو بذل له الغرماء الثمن لم يلزمه القبول، لأنه لم يستثن ذلك. ونص عليه أحمد لظاهر الخبر، ودفعًا للمنة عنه، [نعم إن بذلوا الثمن للمفلس فبذله له امتنع عليه الفسخ لزوال سببه وهو عجزه عن أخذ الثمن] [1] ، ومن ثم لو أسقط الغرماء حقوقهم، أو وهب له مال، بحيث يمكن أداء الثمن، زال الفسخ. والله أعلم.

(قال) : وإن كانت السلعة قد تلف بعضها، أو مزيدة بما لا ينفصل زيادتها، أو فقد بعض ثمنها، كان البائع فيه أسوة الغرماء.

(قال) : قد تقدم أن أحد الغرماء إذا وجد متاعه بعينه عند من فلسه الحاكم أنه أحق به، لكن ذلك بشروط:

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت