فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2679

أحدها: أن يكون المتاع باقيًا على حاله لم يتلف بعضه فإن تلف بعضه، كأن تلف بعض الدار أو الثوب أو الثمرة المبيعة مع الشجرة، أو قطعت بعض أطراف العبد ونحو ذلك، فلا رجوع للبائع بل يكون أسوة الغرماء، نظرًا للخبر، فإنه لم يجد المتاع بعينه [1] ، فلو تعدد المبيع كعبدين أو ثوبين، فتلف أحدهما، فهل يمتنع الرجوع رأسًا، أو يرجع في الموجود ويضرب مع الغرماء بقسط التالف من الثمن؟ فيه روايتان، ولعل مبناهما أن العقد هل يتعدد بتعدد المبيع أم لا؟ وحكم انتقال البعض ببيع ونحوه حكم التلف. نعم إن عاد المنتقل إلى ملك المفلس فهل هو كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد؟ فيه وجهان مشهوران.

وحكى أبو محمد وجهًا ثالثا: إن عاد بسبب جديد كبيع أو هبة ونحوهما.

فكالذي لم يعد، وإن عاد بفسخ كالإقالة والرد بالعيب فكالذي لم يزل.

وجعل أبو محمد من صور تلف البعض إذا استأجر أرضًا للزرع فأفلس بعد مضي مدة لمثلها [أجرة] [2] تنزيلًا للمدة منزلة المبيع، ومضي بعضها بمنزلة تلف بعضه. وقال القاضي وصاحب التلخيص: له الرجوع، ويلزمه ببقية زرع المفلس بأجرة المثل، ثم هل يضرب بها مع الغرماء؟ وهو المحكي عن القاضي، أو يقوم بها عليم؟ وهو الذي في التلخيص على وجهين.

وقد فهم من كلام الخرقي بطريق التنبيه فيما إذا تلف المبيع جميعه فإنه لا رجوع، وكذلك لو انتقل عنه إليهم من كلامه أيضًا، مع أن بعض الصفات

(1) وذلك لأنه إذا أدركه بعينه حصل له بالرجوع فصل الخصومة وانقطاع ما بينهما من المعاملة. بخلاف ما إذا وجد بعضه. (المغني والشرح الكبير: 4/ 461) .

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت