فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 2679

كالهزال ونسيان صناعة ونحو ذلك لا يمنع الرجوع، وهو كذلك لأن المتاع موجود بعينه، وإذا أخذ إنما يأخذ بجميع حقه، واختلف في وطء البكر، وجرح العبد، هل هو من فقد الصفات فلا يمنع الرجوع، وبه قطع أبو بكر، أو بمن فقد الأجزاء على وجهين. أما وطء الثيب فبمنزلة فقد الصفات على المشهور وأجرى ابن أبي موسى فيه الوجهين. وإذا قيل بالرجوع مع الجرح، فإن كان الجرح [مما لا أرش له كالحاصل بفعله بهيمة، أو المفلس ونحو ذلك فلا شيء له مع الرجوع وإن كان مما له أرش] كالحاصل بفعل أجنبي نظر ما نقص من قيمته، فرجع بقسطه من الثمن، قاله أبو محمد وقياس وجعله من باب فقد الصفات أنه لا شيء له مطلقًا.

تنبيه: إذا خلط المبيع أو بعضه بما لا يتميز منه كأن زيتًا فخلطة بمثله ونحو ذلك، فقال أبو محمد: يسقط حقه من الرجوع لأنه لم يجد عين ماله.

[وقد يقال إنه ينبني على الوجهين في أن الخلط هل هو بمنزلة الإتلاف أم لا؟ ولا نسلم أنه لم يجد عين ماله] [1] بل وجده حكمًا.

الشرط الثاني: أن لا يزيد المتاع زيادة متصلة كالسمن وتعلم صناعته ونحو ذلك على اختيار أن لا يزيد المتاع زيادة محصلة كالسمن وتعلم صناعته نحو ذلك على اختيار الخرقي والشيرازي ولم يعتبر ذلك الإمام في رواية الميموني بل جوز للبائع الرجوع بالزيادة مجانًا. ومناط ذلك أن البيع مع الزيادة المتصلة هل خرج عن أن يكون بعينه أم لا؟ وخرج من كلام الخرقي الزيادة المنفصلة فإنها لا تمنع الرجوع في الجملة بلا خلاف نعلمه بين الأصحاب لوجود المتاع بعينه، ثم هل تكون الزيادة للمفلس في الجملة. ويحتمله كلام الخرقي لمنعه من

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت