فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 2679

الرجوع مع الزيادة المتصلة. واختيار ابن حامد والقاضي في روايتيه والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، وأبي محمد لأنها نماء ملكة، أو للبائع، وهو اختيار أبي بكر والقاضي في الجامع تمسكًا بإطلاق أحمد في رواية حنبل في ولد الجارية ونتاج الدابة، أنه للبائع، وهو محمول عند ابن أبي موسى وابن حامد والقاضي وأبي محمد على ما إذا باعها حاملًا، على قولين. فعلى الأولى لو كانت الزيادة ولد الأمة فهل يمتنع الرجوع مطلقًا لتعذر التفرقة الممنوع منها شرعًا. وهو قول ابن أبي موسى أو لا يمتنع، إلا إن امتنع البائع من دفع القيمة، أما إن دفع قيمة الولد فله الرجوع، أو لا يمتنع مطلقًا، بل تباع الأم وولدها ويصرف للبائع ما خص الأم من الثمن، على أنها ذات ولد، على ثلاثة أوجه.

ويدخل في قول الخرقي: أو مزيدة بما لا تنفصل زيادتها ما إذا: زادت بصناعة كقصارة، ونحو ذلك، وهو أحد الوجهين واختيار ابن أبي موسى.

والثاني، وقال صاحب التلخيص: إنه المذهب لا يمنع ذلك الرجوع. ثم هل تسهم للبائع مجانًا كالزيادة المتصلة على المنصوص، أم عليه الأجرة؟ فيه وجهان.

وقد تحرز الخرقي بقوله: مزيدة، بما لا تنفصل زيادتها لما إذا كان المتاع بابًا فسمر فيه مسامير أو نحو ذلك فإن الزيادة تنفصل ويرجع البائع في عين ماله.

الشرط الثالث: أن لا يكون البائع قبض من ثمنها شيئًا، فإن قبض منه شيئًا سقط حقه من الرجوع، لأن في الحديث رواية لأبي داود:"أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يقبض من ثمنها شيئًا فهي له، فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما فهو أسوة الغرماء"وفي معنى قبض البعض الإبراء منه. والله أعلم.

(قال) : ومن وجب له حق بشاهد فلم يحلف لم يكن للغرماء أن يحلفوا معه ويستحقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت