(ش) : لأنهم غير مدعين، واليمين إنما هي على المدعي مع شاهده لقوله صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعي"واليمين لا تدخلها النيابة. ومقتضي قول الخرقي أن المفلس إذا حلف صح حلفه، وهو كذلك، وأنه إذا لم يحلف لم بجبر [1] ، وهو كذلك لاحتمال قيام شبهة عنده تمنعه من اليمين. والله أعلم.
(قال) : وإذا المذهب المشهور حتى إن القاضي جعله رواية واحدة، لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه [2] ، وعنه يحل، حكاها أبو الخطاب دفعًا للضرر عن ربه. وعنه إن وثق لم يحل لزوال الضرر والأجل، نقلها ابن منصور. فإن قلنا بحلوله فهو كبقية الديون الحالة. وإن قلنا بعدم حلوله فإنه لا يوقف لربه شيء، ولا يرجع على الغرماء به إذا حل، نعم إذا حل قبل القسمة شارك الغرماء [وإن حل بعد قسمة البعض شاركهم أيضًا. وضرب بجميع دينه، وباقي الغرماء] [3] ببقية ديونهم. والله أعلم.
(قال) : وكذلك في الدين على الميت إذا وثق الورثة.
(ش) : أي لا يحل بالموت إذا وثق الورثة أقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين بكفيل مليء أو رهن يفي بالحق، لأن الأجل حق للميت فورث عنه كبقية حقوقه. قال صلى الله عليه وسلم:"ما ترك حقًا أو مالًا فلوثته"هذا هو المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين.
(1) لأننا لا نعلم صدق الشاهد. ولو ثبت الحق بشهادته ل يحتج إلى يمين معه، لذلك لا يجبر على الحلف على ما لا يعلم صدقه كغيره. (المغني والشرح الكبير: 4/ 484) .
(2) ولأنه لا يوجب حلول ماله فلا يوجب حلول ما عليه كالجنون والإغماء ولأنه دين مؤجل على حي فلم يحل قبل أجله كغير المفلس. (المغني والشرح الكبير: 4/ 485) .
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".